عدالة

عبد النبوي يدافع عن الاعتقالات التي طالت المدونين

الانتقادات التي وجهها حقوقيون لتوالي حملات اعتقال ومحاكمة مجموعة من المدونين في مواقع التواصل الاجتماعي، خرج محمد عبدالنباوي، رئيس النيابة العامة عن صمته، مدافعا عن هذه المحاكمات التي اعتبرها “تتم في إطار احترام القانون”.

ودعا عبدالنباوي، خلال تصريح له أمس على هامش لقاء عقده مع وكلاء الملك بمختلف محاكم المملكة، بمقر النيابة العامة بالرباط، من ينتقدون قرارات النيابة العامة التي تحرك المتابعة في حق المدونين، إلى “التأكد أولا”، هل هذه القرارات “مطابقة للقانون أم لا؟”، مضيفا: “على المنتقدين أن يعرفوا ما هي مهام النيابة العامة؟” لأنه حين يكون هناك فعل ما مجرمٌ بمقتضى القانون، ويصل إلى علم النيابة العامة تحرك فيه المتابعة، في إطار المساطر الجارية على المحاكم، “فلا يوجد حينها أي تجاوز، أو تعد على الحقوق”.

 

وأضاف نرحب بالانتقادات، لكن “من ينتقد يجب أن يبحث عن حل في مصدره وأصله”، متسائلا: “إذا كان الأمر يتعلق بمقتضى قانوني، فكيف يُعاب على النيابة العامة تطبيقه؟ أليست النيابة العامة، يقول عبدالنباوي، موكول لها تطبيق القانون. وتابع “حينما يكتب مدون كلاما يتجاوز الحدود ويعتبر تهديدا أو قذفا أو مسا بالكرامة وبحرمة الأشخاص وحميميتم، وتتحرك النيابة العامة للمتابعة، فلا يجب أن نعتبر ذلك تعديا على الحقوق”، مشيرا إلى أنه “إذا أراد المشرع أن يجعل هذه الأمور مباحة، فما عليه سوى أن يرفع التجريم عن هذه الأفعال، حينها لن يُتابع أحد”.

واعتبر عبدالنباوي أن النقاش المجتمعي الذي يجري حول متابعة المدونين “لا يهم النيابة العامة في حد ذاتها”، بقدر ما يهم فكرة التجريم والعقاب”، موضحا أن هذه المسألة “بعيدة عن اختصاص النيابة العامة والقضاة عموما”.

واستغرب رئيس النيابة العامة توجيه الاتهامات للقضاء، قائلا: “كلما تُوبع شخص له علاقة بوسائل الإعلام، أو يحسن استعمال الوسائط الاجتماعية، إلا وَتُوجّهُ اتهامات للقضاء”، معتبرا أن هذا السلوك: “لا يشجع القضاء المستقل الذي يحمي الحقوق والوجبات”.

وتوجه نحو المنتقدين قائلا: “ليس بإمكاني المطالبة بعدم الانتقاد، لكن أرجو ممن ينتقدوا أن يستحضروا كل هذه المقتضيات”، محذرا من أنه “إذا دخلت النيابة العامة في تأويلات سياسية، فإننا لن نكون قد حققنا ما كان مرجوا”، داعيا إلى عدم تسييس النيابة العامة والقضاء عموما، وجعل السلطة القضائية مستقلة، “وليست سلطة بآليات سياسية”.

اترك تعليقك حول الموضوع

إغلاق