متابعات

منتدى كرامة يطالب بفتح تحقيق بشأن “المعاملة القاسية” في حق هاجر الريسوني

طالب منتدى الكرامة لحقوق الإنسان بإطلاق سراح الصحافية هاجر الريسوني ومن معها، إلى جانب الاستجابة دون إبطاء لطلب دفاع الصحافية الريسوني، القاضي بفتح تحقيق في ادعاءات التعذيب والمعاملة القاسية التي طالتها خلال مرحلة البحث التمهيدي.

منتدى الكرامة عدَّد في بلاغ له ما وصفها ب”التجاوزات والانتهاكات الحقوقية التي شهدها اعتقال هاجر الريسوني” مجملا إياها في أن توقيف الصحافية بيومية “أخبار اليوم” من أمام عمارة بالشارع العام بحي أكدال بالرباط، من طرف رئيس فرقة الأخلاق العامة الذي كان مرفوقا بعناصر من فرقة محاربة العصابات، “يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام الحق في حماية الحياة الخاصة، وسرية الاتصالات الشخصية المكفولة بمقتضى الدستور والقانون”.

الهيئة الحقوقية ذاتها أضافت أنه “تم نقل الصحافية هاجر الريسوني ومن معها إلى مقر الشرطة القضائية للبحث معها في جنحة قبول إجهاضها التي نفتها في محاضر البحث والاستنطاق، وأكدت أنها بصدد التحضير للاحتفال بزفافها يوم 14 شتنبر، كما نفى الطبيب تهمة القيام بعملية الإجهاض” وزادت: “لقد قامت الشرطة القضائية بنقل الصحافية إلى المستشفى الجامعي ابن سينا لإجراء تفتيش لرحمها بطريقة قسرية من طرف الطبيب المداوم، وذلك بأمر من الشرطة رغما عن إرادتها، وهو ما يعد معاملة قاسية ومهينة وحاطة بالكرامة الإنسانية للصحافية هاجر الريسوني، مما يستدعي فتح تحقيق فوري فيما تعرضت له من انتهاكات لحرمة جسدها طبقا لمقتضيات اتفاقية مناهضة التعذيب، التي صادق عليها المغرب”.

كما أن التقرير الطبي الذي ورد ذكره في بلاغ النيابة العامة، يقول منتدى الكرامة، “دون أن يكون ضمن وثائق الملف الموجود لدى المحكمة، والذي نسب إلى الصحافية هاجر الريسوني تصريحات بقبول القيام بالإجهاض، يفتقر إلى المشروعية القانونية، لأنه ناتج عن معاملة قاسية ومهينة وحاطة بالكرامة الإنسانية”.

منتدى الكرامة الذي يرأسه القيادي في حزب العدالة والتنمية، عبد العالي حامي الدين، سجل أيضا ضمن بلاغه أنه “بالموازاة مع هذه المتابعة المفتقرة إلى الأساس القانوني، تعرضت الصحافية هاجر الريسوني لحملة من التشهير الممنهج، من طرف العديد من المواقع الإلكترونية والوسائط الإعلامية بما فيها وسائل الإعلام العمومي، التي استهدفت المس بسمعتها الشخصية وسمعة وسطها العائلي، والمؤسسة الإعلامية التي تشتغل بها، مما يقوي جدية الشكوك التي تعتبر بأن الأمر يتعلق باستهداف حرية التعبير وليست متابعة مرتبطة فقط بجريمة الإجهاض، خصوصا وأن السياسة الجنائية المتبعة لم يسبق أن اعتمدت هذا الأسلوب”.

تبعا لذلك، يطالب المصدر ذاته النيابة العامة بإعمال سلطتها من أجل متابعة المتورطين في خرق المقتضيات المتعلقة بقانون العنف ضد النساء وذلك باعتدائهم على حقوق الصحافية هاجر الريسوني.

كما يطالب بوقف حملات التشهير والقذف، واحترام ميثاق أخلاقيات الصحافة، ويدعو المجلس الوطني للصحافة إلى اتخاذ القرارات الزجرية اللازمة في حق المخالفين.

على صعيد آخر، دعا منتدى الكرامة لحقوق الإنسان الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء ل”اتخاذ ما يلزم من تدابير في حق أعضائها الذين أخلوا بأخلاقيات مهنتهم الشريفة”، وفي هذا السياق، قرر المنتدى مراسلة الهيئة المذكورة بتفاصيل ما أسماها بالخروقات المرتكبة في هذا الملف.

المصدر
موقع 9 أبريل

اترك تعليقك حول الموضوع

إغلاق