أحوال الناس

بورتريه..أنور المرابط مسار طالب هندسة كهربائية، أصبح سفيرا لمركز التوجيه الوظيفي

ولد أنور المرابط سنة 1998 ببلدة تارجيست ضواحي الحسيمة، شمال المغرب ومنها انتقل رفقة عائلته لمدينة العرائش وهو لم يتجاوز سنته الثانية، قضى طفولته كأي طفل يقطن بحي شعبي، حيث كان كثير اللعب واللهو والمرح مع أقرانه، غير أن ما ميز طفولته أنه كان خجولا جدا.
قضى أنور جميع مراحل دراسته بالمدرسة العمومية إلى أن حصل سنة 2016 على شهادة الاجازة بميزة حسن شعبة علوم هندسة كهربائية يقول أنور عن هذه المرحلة من حياته ” كنت من المتفوقين والمتميزين الأوائل طيلة مساري التعليمي الابتدائي والاعدادي تم الثانوي، كنت أشارك في مختلف الأنشطة الثقافية والفكرية التي كانت تنظم داخل المؤسسة وفي مرحلة الثانوي وبما أنني كنت أدر بشعبة علوم الهندسة الكهربائية فقد كما فقط تسعة تلاميذ بالقسم، ويمكن القول أننا كنا محظوظين حيث كونا فيما بيننا جوا من التنافس النبيل والشريف زد على ذلك حتى أساتذتنا لم يجدوا صعوبة في تعليمنا وتأطرينا بحكم عددنا القليل داخل القسم”.
وبعد اجتيازه لمرحلة التعليم الثانوي سيختار أنور مواصلة نفس ما درسه بالثانوية حيث سيتوجه لكلية العلوم والتقنيات FST للتسجيل بشعبة الهندسة الكهربائية والتدبير الصناعي، وهو الآن طالب مهندس في سنته الأولى حيث يتطلع أن يكون مهندسا في المستقبل.
وبخصوص تجربته كمستفيد من مركز التوجيه الوظيفي Career Center الذي تحتضنه جامعة عبد المالك السعدي بطنجة والذي أنشيء في إطار شراكة بين وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي فيقول، ” خلال سنتي الأولى بالكلية سأتعرف على خدمات مركز التوجيه الوظيفي من خلال طالبة صديقة لي ندرس سويا بنفس الشعبة، حيث دعتني للحضور لإحدى الورشات التي ينظمها المركز، أعجبت كثيرا بنوعية الخدمات التي تقدم للشباب بالمركز والتي تهدف لتحسين قابلة تشغيل الشباب بعد تخرجهم من الجامعة، وهي عبارة عن ورشات ودورات تكوينية في المهارات الغير التقنية كتقنيات التواصل ومهارات إعداد سيرة ذاتية ومهارات الحديث أمام الجمهور إضافة لدروس في اللغات الأجنبية كالإنجليزية والفرنسية، وهنا كانت الانطلاقة أصبحت من المواظبين على الاستفادة من كل الورشات التي تنظم بالمركز، حيث يعود لها الفضل في تجاوزي للخجل الذي كان يطبع شخصيتي كما أنني أصبحت أحدد أولوياتي بدقة أضف إلى ذلك مهاراتي التواصلية التي تطورت بشكل ملحوظ، هذه التجربة ساهمت في اختياري من قبل إدارة المركز كي أكون سفيرا له، حيث أتقدم بشكري لكل طاقم وإدارة مركز التوجيه الوظيفي على ثقتهم في وعلى الخدمات التي يقدمونها لنا”.
وتبقى تجربة أنور المرابط إحدى التجارب النموذجية لشباب قادمون من وسط اجتماعي بسيط استطاعوا أن يتفوقوا في دراستهم رغم الصعاب والتحديات كما أن تجربتهم كمستفيدين من خدمات مراكز التوجيه الوظيفية تبقى ملهمة لباقي أقرانهم الطلبة.

المصدر
موقع 9 أبريل

اترك تعليقك حول الموضوع

إغلاق