مجتمع

نقاش حدائق المندوبية: صوماجيك تدافع عن مشروعها ووزارة الثقافة “لا تعرف شيئا”!

أكد المهدي بوهريز، مدير العمليات بشركة “صوماجيك” المفوض لها تدبير المواقف تحت الأرضية، أن مؤسسته وجماعة طنجة ارتكبتا خطأ حينما تم الشروع في تسييج مكان بناء موقف منطقة 9 أبريل دون شرح المشروع للسكان.

وخلال حديثه ضمن أشغال الندوة التي نظمها اليوم الخميس مركز “ابن بطوطة للدراسات وأبحاث التنمية المحلية” بشراكة مع موقع “شمال بوست”، قال بوهريز إن من خرجوا للاحتجاج “لا لوم عليهم لأنهم لا يتوفرون على المعلومة الصحيحة”، مشددا على أهمية التواصل حول هذا الملف.

وشدد المسؤول الأول عن “صوماجيك طنجة” أن الشركة الأم الكائن مقرها بالدار البيضاء بدأت قبل 3 أسابيع دراسات معمقة للشروع في بناء موقف تحت أرضي دون المساس بالمقابر الموجودة هناك، متعهدا بأن الحديقة “ستعود أحسن مما هي عليه اليوم”، غير أنه عاد وأكد أن “الفوضى” الموجودة حاليا بساحة 9 أبريل صارت تستلزم وجود مرآب تحت أرضي.

وزارة الثقافة: لا نعرف شيئا!

من جانبه، كشف العربي المصباحي، محافظ الآثار بمديرية وزارة الثقافة بطنجة عن مفاجأة من العيار الثقيل، حين قال إن المديرية لا فكرة لديها عن المشروع، وأنها لا تعرف شيئا عن موقعه أو تفاصيله التقنية.

وأورد المصباحي أن المنطقة التي تثير كل هذا الجدل يوجد بها كل من مبنى المندوبية وسور المدينة العتيقة، وكلاهما مصنفان كتراث وطني، ما يعني احتمالا كبيرا بوجود آثار بالمنطقة، بالإضافة إلى سكان طنجة أجمعوا على القيمة التاريخية لحدائق المندوبية، كل ذلك يفرض حماية المكان.

نائب العمدة: “طنجاوة فاقوا معطلين”!

تحدث نائب عمدة طنجة، إدريس الريفي التمسماني، عن ما وصفها بـ”المغالطات” التي تشوب هذا الملف، وفي مقدمتها تاريخ قرار إنشاء الموقف، فمقرر المشروع صودق عليه بالإجماع داخل المجلس الجماعي سنة 2013، وفي دجنبر سنة 2014 صادق المجلس بالإجماع على دفتر تحملات المواقف تحت الأرضية، قبل أن تصادق عليها الداخلية سنة 2015.

وقال التمسماني إنه من المعروف على سكان طنجة التجند لمناصرة قضايا البيئة والمآثر التاريخية، لكن من المعروف عليهم أيضا أنهم “كيفيقوا معطلين، وهو بالضبط ما حدث في هذا الملف”، على حد تعبيره، إذ إن رفض المشروع الآن متأخر جدا عن وقته المناسب.

من ناحية أخرى قال نائب عمدة طنجة إن مكان المشروع يوجد خارج الموقع التاريخي لحدائق المندوبية، أما المقابر الإسلامية التي تضم رفات شهداء انتفاضة 30 مارس 1952 فقد تمت إزالتها في عهد الوالي محمد حصاد، في حين أن الحديث عن إعدام الحديقة العمومية، بحسبه، “غير صحيح لأن دفتر التحملات يلزم الشركة بإنشاء حديقة أخرى في المكان نفسه بمعايير أفضل”.

وكشف التمسماني أن هذا الموقف سيكون الأكبر من نوعه في طنجة، وهو يدخل في إطار مشاريع برنامج طنجة الكبرى، غير أنه نبه لأمرين “الأول أن الجماعة ستحافظ على الآثار لو تم اكتشافها حتى لو اضطرت لتوقيف الحفر، والثاني أنها لم تحسم بعد في التصاميم النهائية للمشروع”.

 

المصدر
موقع 9 أبريل
الوسوم

اترك تعليقك حول الموضوع

إغلاق