سياسة

من يحكم جهة طنجة اليعقوبي أو العماري أم مديرة وكالة تنفيذ المشاريع ؟؟

 

 

في عرف السياسة الآمر بالصرف هو الذي يحكم، بمعنى آخر من بيده مفاتيح الميزانية، هو من يستطيع تسيير وتوجيه من يقعون تحت مسؤوليته كانوا موظفين أو منتخبين أو مستشارين، أوغيرهم.
هذه النظرية يصعب فهمها في مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، الذي يقوده ثلاث أطراف، الأول له سلطة معنوية يتعلق الأمر بالوالي، محمد اليعقوبي، الذي لم تفارق عينه الجهة منذ انتخاب العماري على رأسها، إذ ظل يوجه المجلس ويذكره كلما خرق القانون أو خرج عن ضوابط البروتوكول، والثاني هو رئيس المجلس إلياس العماري، الذي خاض مغامرة رئاسة الجهة، وهو اليوم يبحث عن مخرج آمن منها، والثالث، هي مهندسة وضع العماري في يدها جميع مشاريع الجهة، يتعلق الأمر بمديرة وكالة تنفيذ مشاريع الجهة آمال وحيد.
منذ تأسيس الوكالة وتعيين مديرتها، تخلص العماري من ميزانية المجلس، التي تضم مشاريع أغلبها في العامل القروي، بمختلف مناطق الجهة، وسلمها لرئيسة الوكالة، وطبعا لديها فريق يضم مستشارين ونواب للرئيس يدبرون بمعيتها مختلف هذه المشاريع، أما العماري فصارت مهمته هو التوقيع والتأشير على الصفقات التي أعدتها رئيس الوكالة.
ولأن رئيسة الوكالة لا شأن لها في السياسة، ولا تدرك خفاياها ولا قبل لها بمعاركها، فإنها وجدت نفسها بين جدراين: الأول تمثله السلطة الوصية وهي وزارة الداخلية في شخص الوالي اليعقوبي، والجدار الثاني تمثله السلطة المنتخبة، ويتعلق الأمر بإلياس العماري، الذي له الفضل في أن وجدت نفسها اليوم على رأس هذه الوكالة التي تدبر واحدة أكبر ميزانية بجهات المملكة.
تتحدث مصادر داخل مجلس الجهة، أن مديرة الوكالة صارت منزعجة بشكل كبير من مراسلات الوالي اليعقوبي، التي تتضمن رفضا لعدد من المشاريع المندمجة، ما يطرح تساؤلات كبيرة حول أسباب رفضها، وهل لذلك علاقة بصراع سياسي بين اليعقوبي وبين العماري !!
مديرة الوكالة، وفق ذات المصادر، فكرت أكثر من مرة وضع استقالتها، ومغادرة مقر الجهة، ذلك أنها وجدت نفسها مكبلة اليدين، ولا تقو على فعل شيئ دون تأشير الوالي اليعقوبي، رغم أن مشغلها أي العماري، منح جميع الصلاحيات، لتسيير وتدبير مشاريع الجهة، اجتماعية كانت، أو تعليمة أو صحية..
إلى متى سيستمر هذا الوضع؟يسأل عدد غير قليل من أعضاء الجهة، قبل أن يجيب أحدهم قائلا:”استقالة إلياس أو رحيل اليعقوبي عن جهة طنجة”.

تعليق واحد

  1. كيف لممثل الملك باعتباره سلطة فوق السلط،ان تعتبره سلطة معنوية فقط،في حين انه يستمد سلطته من سلطة من يمثل وهي اسمى من جميع سلطة الناخبين،فبالاخرى المنتخبين

اترك تعليقك حول الموضوع

Google Analytics Alternative
إغلاق