تكنولوجيا

موسكو تلاحق رسائل الروس “العاطفية”

تواصل السلطات الروسية طرح مبادرات جديدة، لتشدّد رقابتها على شبكة الإنترنت العالمية، عبر مطالبة خدمة البريد الإلكتروني التابعة لعملاق البحث الروسي “ياندكس” Yandex وتطبيق “تِندر” Tinder للتعارف والمواعدة بفك شيفرة المراسلات، في إطار حزمة قوانين “مكافحة الإرهاب” المعروفة إعلامياً بـ”حزمة ياروفايا”.

وكشف رئيس هيئة الرقابة على الاتصالات في روسيا “روس كوم نادزور”، ألكسندر جاروف، أن مجلس الدوما (النواب) الروسي سينظر قريباً في مشروع قانون يقتضي بفرض غرامات مالية تصاعدية على الشركات المتخاذلة عن الالتزام بمطلب حفظ بيانات المستخدمين الروس على الخوادم داخل روسيا، بما فيها “فيسبوك” و”تويتر” و”غوغل”.

وأعلن جاروف، أثناء فعاليات منتدى بطرسبرغ الاقتصادي الدولي الذي انعقد في العاصمة الشمالية الروسية في الفترة من 6 إلى 8 يونيو/ حزيران الحالي، عن التوصل إلى حل “مقبول” بين “ياندكس” وجهاز الأمن الفيدرالي الروسي، كما أبدى تطبيق “تِندر” استعداده للتعاون مع السلطات الروسية.

من جهة ثانية، يقلل مسؤول التنمية في شركة “بورصة تيليكوم”، فاسيلي بيمينوف، من احتمالية نقل كل بيانات مستخدمي الشبكات العالمية مثل “فيسبوك” إلى خوادم داخل روسيا، متوقعاً أن يتم التوصل إلى حل وسط بشأن تسليم بيانات مستخدمين بعينهم بطلب من الأجهزة الأمنية، على أن يقتصر ذلك على حالات محددة سواء في موقع “فيسبوك” أو “تِندر”.

وقال بيمينوف لـ”العربي الجديد”: “أتوقع أن يتم تطبيق الإجراءات الجديدة على أرض الواقع، لأن هناك سوابق لتسليم البيانات الشخصية للمستخدمين لأجهزة أمنية بعد تواصلها مع تلك الشركات. يجب الفصل بين ما يتم تداوله في وسائل الإعلام وما يجري في الواقع، إذ تتم مراقبة مستخدمين بعينهم وليس كل المراسلات. وسيكون الحال نفسه مع تطبيق (تِندر) للتعارف”.

وحول مدى واقعية إقدام هيئة الرقابة الروسية على حجب تلك المواقع في حال تخاذلها عن الوفاء بالشروط الروسية، أضاف “من المؤكد أن الشركات مثل (غوغل) و(فيسبوك) لن تنقل شيئاً إلى داخل روسيا، وهو ما يعرضها للغرامات فالحجب. وقد حدث ذلك بالفعل مع موقع (لينكد إن) وتطبيق (تيليغرام). ولكن يبدو أن هناك اتفاقات بين (غوغل) و(فيسبوك) من جانب، والأمن الروسي من جانب آخر، فلا يتم التضييق عليهما”.

وبدورها، اعتبرت صحيفة “ريبابليك” الإلكترونية الروسية أن نية الأمن الروسي مراقبة المراسلات في تطبيق “تِندر” تعني “تدخلاً مباشراً ليس في الحياة الشخصية للروس فحسب، وإنما العاطفية أيضاً”. ومع ذلك، اعتبرت الصحيفة أن ذلك يندرج ضمن التوجه العالمي لسعي الأجهزة الخاصة في جميع الدول لتوسيع نفوذها ورقابتها، لكن مع وجود اختلاف في درجة المقاومة من قبل المجتمع، في ظل عدم إثارة النقاشات حول حرية الإنترنت أي اهتمام يذكر بين المستخدمين الروس.

وكانت “روس كوم نادزور” قد أدرجت في 3 يونيو/ حزيران الحالي، شركة “ماتش غروب” المالكة لـ”تِندر” على قائمة منظمي نشر المعلومات، وهو ما يلزمها بتقديم أي معلومات محفوظة على خوادمها للأمن الروسي إذا طلب منها ذلك.

وقد وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في مايو/ أيار الماضي، على ما يعرف إعلامياً بـ”قانون الرونت السيادي” الذي من شأنه تعزيز سيطرة الدولة على الشبكة العالمية ومراقبتها.

المصدر
وكالات

اترك تعليقك حول الموضوع

Google Analytics Alternative
إغلاق