متابعات

تصريحات “بايتاس” حول احتجاجات جيل زد تثير الجدل وتكشف ضعف تواصل الحكومة مع الشارع

في تصريح أثار موجة من الجدل زالسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، قال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال استضافته في برنامج حواري بإحدى القنوات العمومية، إنه «لم ير ولم يسمع» ما تطالب به الحركة الاحتجاجية التي يقودها شباب جيل زد في عدد من المدن المغربية منذ أيام وعلى رأسها استقالة الحكومة ومحاسبة وزرائها.

تصريح بايتاس اعتبر من طرف فاعلين ومتابعين للشأن العام دليلا واضحا على غياب تفاعل حقيقي من جانب الحكومة مع نبض الشارع، وخصوصا مع جيل جديد من الشباب يعبر بطرق سلمية وحضارية عن مطالبه الاجتماعية والاقتصادية.

وخلال ذات البرنامج، حاول بايتاس التقليل من شأن الصحفي نوفل العواملة، متهما إياه بأنه أصبح “الناطق الرسمي باسم الشباب المحتجين”، في إشارة اعتبرها متابعون محاولة لصرف النقاش عن جوهر الأزمة وإسكات الأصوات الإعلامية التي تواكب باحترام المطالب الشعبية.
ويؤكد منتقدون أن مجرد إطلالة بسيطة على مواقع التواصل الاجتماعي كفيلة بأن تمكن أي مسؤول من معرفة ما يطالب به شباب جيل زد من كرامة، وعدالة اجتماعية، وفرص عمل، ومشاركة سياسية حقيقية، دون حاجة إلى وسطاء أو تأويلات.

ويرى مراقبون أن هذا الموقف يكشف نهجا رسمياً يميل إلى تجاهل الأصوات الصاعدة بدل الإنصات إليها، وهو ما يعمق الهوة بين مؤسسات الدولة والفئات الشابة التي تبحث عن مكانها في النقاش العمومي وصناعة القرار.

وفي الوقت الذي تظهر فيه الاحتجاجات الأخيرة وعيا مدنيا متقدما لدى جيلٍ يوصف بأنه “الأكثر اتصالا بالعالم”، تبدو الحكومة، حسب المنتقدين، متمسكة بـ”منطق النعامة” الذي يفضل دفن الرأس في الرمال بدل مواجهة الأسئلة الحقيقية التي يطرحها الشارع.

ويرى محللون أن لغة التجاهل الرسمي قد تزيد من تأجيج مشاعر الإحباط لدى الشباب، في وقتٍ تحتاج فيه البلاد إلى تجديد جسور الثقة والحوار بين الدولة والمجتمع، خصوصا مع فئة تمثل مستقبل المغرب القريب.

 

[totalpoll id="28848"]

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى