الوزير يعترف.. 70% من شركات النظافة والحراسة في المستشفيات خارج القانون
تتحرك وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أخيرا لإصلاح ورش ظل لعقود مرتعا للفوضى والريع، بعدما كشف الوزير أمين التهراوي أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب عن وجود اختلالات خطيرة تنخر منظومة الشركات المتعاقدة مع المستشفيات العمومية في مجالات الحراسة والنظافة والاستقبال.
الوزير لم يخف الحقيقة المرة، أكثر من 70 في المائة من الشركات العاملة حاليا غير مؤهلة مهنيا، ومع ذلك تواصل حصد الصفقات العمومية كما لو كانت فوق المساءلة.
شركات بلا تكوين، ولا تجربة، ولا رأسمال محترم، لكنها تتغذى من المال العام في قطاع يفترض أنه يلامس صحة المواطن وكرامته.
ووفق ما أعلنه التهراوي، فإن المرحلة المقبلة ستعرف فرض شروط دقيقة وصارمة تتعلق بالتكوين والخبرة والرأسمال، إضافة إلى إلزام الشركات بدفع الحد الأدنى للأجور (السميك) وضمان توفر المشرفين على مستوى تعليمي لا يقل عن “باك +2”، في محاولة لإضفاء شيء من المهنية على قطاع ظل يدار بعشوائية.
لكن السؤال الذي يطرحه الشارع قبل البرلمان، كيف استمر هذا النزيف كل هذه السنوات دون مساءلة؟ ومن سمح بتحويل خدمات النظافة والحراسة إلى بوابة خلفية للمحسوبية والزبونية السياسية؟
الوزارة أعلنت أيضا عن توقيف عدد من العقود السابقة بعد رصد تجاوزات جسيمة، مؤكدة أنها ستخضع الصفقات المقبلة لـ رقابة صارمة، غير أن تجارب الإصلاح السابقة تجعل المتتبعين حذرين من الوعود، فالمشكل لم يكن يوما في النصوص، بل في من يطبقها ومن يغض الطرف عنها.

Fantastic website. A lot of useful information here. I am sending it to some friends ans also sharing in delicious. And naturally, thanks for your effort!