لفتيت يرسم ملامح ميزانيات الجماعات لسنة 2026: واقعية في الأرقام وأولوية للتنمية الاجتماعية
دعا وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت الجماعات الترابية إلى التركيز، في إعداد ميزانياتها لسنة 2026، على المشاريع التي تدعم التشغيل وتحسن الخدمات الاجتماعية، خصوصا في مجالي التعليم والصحة، إضافة إلى اعتماد تدبير مستدام للمياه وإطلاق مشاريع تنموية منسجمة مع البرامج الوطنية الكبرى.
وأكد لفتيت، في مراسلة موجهة إلى الولاة والعمال، على ضرورة إعداد ميزانيات “واقعية وفعالة”، تقوم على ترشيد الإنفاق وتوجيه الموارد نحو المشاريع ذات الأولوية، بدل الاقتصار على نفقات التسيير الروتينية.
وأشار الوزير إلى دخول القانون الجديد رقم 14.25 حيز التنفيذ، والذي ينظم جبايات الجماعات الترابية، لاسيما ما يتعلق بالرسوم على الأراضي الحضرية غير المبنية، داعياً الجماعات إلى الإسراع بتحديد المناطق وأسعار هذه الرسوم قبل نهاية السنة الجارية.
وفي ما يخص المداخيل، شدد لفتيت على اعتماد حصص الضريبة على القيمة المضافة نفسها التي توصلت بها الجماعات في يونيو 2024، والتي شهدت إصلاحا تراوحت نسبته بين 15 و20 في المئة حسب كل جماعة.
كما دعا الوزير إلى التعامل بصرامة في تقدير المداخيل والنفقات، وضبط توازن الميزانيات على أساس الصدقية، وتفادي كل أشكال التبذير وسوء البرمجة. وطالب بالتركيز على النفقات الضرورية فقط، مثل النقل والوقود والصيانة، وتقليص مصاريف الكهرباء والماء، وانتقاء الجمعيات المستفيدة من الدعم بناء على أثرها الاجتماعي.
من جهة أخرى، دعا لفتيت إلى معالجة المتأخرات المتعلقة بتفويت الأراضي السلالية، وتنفيذ الأحكام القضائية النهائية الصادرة ضد الجماعات الترابية، بعدما لاحظ استمرار تأخر تسوية العديد من الملفات.
كما نبه إلى “المبالغة أحيانا في تقدير العجز المالي”، مطالبا بتقديم أرقام واقعية تعكس الوضع الحقيقي لكل جماعة.
وفي مجال الاستثمار، شدد الوزير على ضرورة إعطاء الأولوية لمشاريع التشغيل، وتحسين الخدمات الاجتماعية، وترشيد استعمال الموارد المائية، إلى جانب تسريع إنجاز المشاريع الجارية، وتفادي نفقات اقتناء السيارات والنفقات غير الضرورية.
وأكدت المراسلة أيضا على أهمية إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في الميزانيات المحلية لضمان المساواة بين النساء والرجال في الاستفادة من الخدمات، وتشجيع اعتماد “الميزانية التشاركية” لتمكين المواطنين من المساهمة في إعداد وتتبع الميزانيات المحلية، انسجاما مع مبادئ الديمقراطية التشاركية التي نص عليها دستور 2011.
