حوادث

حاول إحراقهما أحياء.. التحقيقات تكشف خيوطا غامضة في حادث مسكن الأستاذتين بشفشاون

اهتز إقليم شفشاون في الساعات الأولى من صباح أمس الجمعة على وقع حادث مروع كاد أن ينتهي بمأساة، بعدما أضرم مجهول النار في المسكن الوظيفي لأستاذتين تشتغلان بفرعية تابعة لمجموعة مدارس المجاهدين، بينما كانتا تغطان في نوم عميق.

وحسب مصادر محلية، فقد تسلل الجاني في جنح الظلام إلى محيط السكن، وسكب مادة قابلة للاشتعال أمام الباب الرئيسي، قبل أن يشعل النار حوالي الثالثة فجرا، لتندلع ألسنة اللهب بسرعة محدثة دخانا كثيفا غمر أرجاء الغرفة التي كانت الأستاذتان نائمتين بها.

الصرخات التي دوّت في صمت الليل كانت كفيلة بإيقاظ الجيران، الذين هرعوا لإنقاذ الضحيتين في اللحظة الأخيرة، بعدما بدأت ألسنة النار تلتهم أجزاءا من السكن.

وتمكنت الأستاذتان من النجاة بأعجوبة، وسط حالة من الهلع التي عمّت الدوار، في مشهد وصفه السكان بـ”المرعب والمفزع”.

التحريات التي باشرتها عناصر الدرك الملكي ما تزال متواصلة لتحديد هوية الفاعل ودوافع هذا الفعل الإجرامي الخطير، فيما تعيش الأستاذتان حالة نفسية صعبة جراء ما حدث، وقد عبرتا عن خوفهما من العودة إلى نفس المكان الذي كاد أن يكون قبرا لهما.

وأكدت الضحيتان أنهما تقدمتا بشكاية رسمية إلى المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بشفشاون، كما زارتا الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة طنجة تطوان الحسيمة لطلب الحماية القانونية، بعد أن أصبحت حياتهما مهددة.

وفي تفاعل سريع، أعلنت الأكاديمية شروعها في اتخاذ الإجراءات القانونية، من بينها تكليف محامٍ لمتابعة القضية أمام القضاء، في وقت طالب فيه زملاء الأستاذتين بنقلهما إلى مؤسسة أخرى تضمن لهما الأمن والاستقرار، بعدما تحول السكن الوظيفي إلى كابوس يطارد أحلامهما كل ليلة.

 

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى