في الذكرى الـ50 للمسيرة الخضراء.. المندوبية السامية تؤكد استمرار مسار ترسيخ مغربية الصحراء
أكدت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير أن الاحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء يأتي في مرحلة جديدة لترسيخ مغربية الصحراء، اعتمادا على مبادرة الحكم الذاتي كحل عملي وواقعي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
وأوضحت المندوبية، في بلاغ لها، أن هذه الذكرى تحل في أجواء وطنية مفعمة بالاعتزاز، بعد صدور القرار الأممي رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن في 31 أكتوبر 2025، الذي أكد وجاهة المقترح المغربي للحكم الذاتي ضمن سيادة المملكة ووحدتها الترابية.
وأضاف البلاغ أن المسيرة الخضراء، التي دعا إليها المغفور له الملك الحسن الثاني سنة 1975، شكلت محطة تاريخية أظهرت للعالم تلاحم الشعب المغربي وإيمانه العميق بعدالة قضيته، حيث تمكن المغاربة بأسلوب سلمي وحضاري من استرجاع الأقاليم الجنوبية وإنهاء الوجود الاستعماري الإسباني.
وأشار إلى أن هذه الملحمة الوطنية امتداد لمسار طويل من الكفاح خاضه المغاربة بقيادة جلالة المغفور له محمد الخامس من أجل الاستقلال والوحدة الترابية، تلاه استرجاع مدن وأقاليم الجنوب تباعا، من طرفاية سنة 1958 إلى وادي الذهب سنة 1979.
وأكدت المندوبية أن مرور خمسين سنة على المسيرة الخضراء وسبعين سنة على الاستقلال يشكل مناسبة للاعتزاز بما تحقق من إنجازات سياسية وتنموية، بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي واصل ترسيخ المقاربة المغربية لقضية الصحراء على الصعيد الدولي.
كما جددت أسرة المقاومة وجيش التحرير تأكيد تعبئتها الدائمة خلف جلالة الملك للدفاع عن الوحدة الترابية، وتفعيل مشروع الحكم الذاتي في إطار الجهوية المتقدمة، وجعل الأقاليم الجنوبية نموذجا للتنمية والاستقرار والتعاون الإفريقي.
وأعلنت المندوبية أنها ستنظم، غدا الخميس، مهرجانا خطابيا وندوة فكرية بالفضاء الوطني للذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالرباط، يتخللهما تكريم عدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، إلى جانب أنشطة تربوية وثقافية مماثلة بمختلف جهات المملكة.
