أستاذ يتعرض لهجوم من تلاميذه والأطر التربوية في حالة صدمة
تعيش مدينة سيدي سليمان على وقع صدمة جديدة، بعد أن تحوّل محيط ثانوية الحسن الثاني إلى مسرح لاعتداء عنيف استهدف أستاذاً من طرف ثلاثة تلاميذ، في مشهد يلخص حجم التدهور الذي تعرفه علاقة المدرسة بمحيطها الاجتماعي.
الاعتداء، الذي أسفر عن إصابة الأستاذ بجروح بليغة وفقدانه الوعي قبل نقله على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي، ليس سوى حلقة جديدة في سلسلة من الحوادث المقلقة التي تعكس انفلاتاً مقلقاً داخل الفضاءات التربوية.
ورغم توقيف أحد المعتدين من طرف الدرك الملكي، لا تزال الأسئلة تتناسل حول غياب إجراءات وقائية فعّالة تحمي الأطر التعليمية والتلاميذ على حد سواء.
ففي الوقت الذي تكتفي فيه الجهات المعنية بإطلاق بيانات التنديد، تتصاعد أصوات نقابية تحذر من “تطبيع” العنف داخل المؤسسات التعليمية، وتدعو إلى مقاربة أمنية وتربوية شاملة تُعيد للمدرسة هيبتها المفقودة وتضع حداً لهذه الانزلاقات المتكررة.
الحادث، وفق متتبعين، يكشف عن خلل بنيوي يتجاوز الفعل الإجرامي المعزول، ليمسّ منظومة التربية والتنشئة برمتها، في ظل تراجع سلطة المدرسة وغياب دور الردع الاجتماعي.
