أنباء عن تحقيق بخصوص إصدار رخصة استغلال مثيرة للجدل بأصيلة والمستفيد يسارع لإزالة المعالم
تتسارع الأحداث المرتبطة بالجدل الذي أثارته رخصة استغلال مؤقتة لملك عمومي بمدينة أصيلة، بعدما علم موقع 9 أبريل من مصادر محلية موثوقة أن والي جهة طنجة تطوان الحسيمة وجه مراسلة رسمية إلى باشا أصيلة يطلب فيها فتح بحث دقيق حول ظروف إصدار هذه الرخصة وما يحيط بها من شبهات قانونية.
وتعود تفاصيل الملف إلى توقيع النائب الرابع لرئيس المجلس الجماعي، يوسف بوهرارة عن حزب الأصالة والمعاصرة، على الرخصة رقم 591 بتاريخ 7 يوليوز 2025، والتي منحت لأحد المنعشين العقاريين المقربين من الحزب.
وحسب المعطيات المتداولة، تم إصدار الترخيص في ظرف أسبوع واحد فقط من إيداع الطلب، ما أثار استغراب المتتبعين حول سرعة المعالجة وشفافية المسطرة.
ويقع المحل موضوع الترخيص فوق جزء من حديقة عبد السلام البقالي، الخاضعة لاتفاقية موقعة مع المجلس العلمي المحلي تنص على الحفاظ على صفتها كملك للأحباس وتمنع أي بناء أو أشغال تتجاوز عمق 15 سنتيمترا، وتجدر الإشارة إلى أن جزءا من هذا العقار كان قد احتضن سنة 2011 بناية استعملت لاحتضان فعاليات ثقافية، ما يجعل مشروعية الرخصة الجديدة محل نقاش واسع، خاصة مع تداول معطيات عن نية تحويله إلى فضاءات رياضية أو تجهيزات جديدة.
وتشير المصادر إلى أن الرخصة شملت فقط جزءا من العقار دون البناية القائمة، ما قد يحرم الجماعة من مداخيل تفوق 212 مليون سنتيم.
ووفق المعطيات المتداولة، لم يستغرق إصدار الرخصة سوى أسبوع واحد من تاريخ وضع الطلب، علما أنه لحد يومنا هذا الطلب الذي يوجد بمنصة “ROUKHS” لم يتم الرد عليه و لازال في طور المعالجة ، ما أثار تساؤلات حول شفافية المسطرة وسرعة معالجتها.
وفي تطور مثير مساء الثلاثاء، أكدت مصادر ميدانية أن المستفيد من الرخصة شرع مباشرة بعد انتشار الخبر في إزالة فضاء الألعاب بالموقع، في محاولة لإخفاء بعض المعالم، كما يوثقه مقطع فيديو من عين المكان، وهو ما اعتبره فاعلون حقوقيون “خطوة استباقية لطمس آثار الأشغال محل الشبهة”.
وقد فجرت القضية غضبا واسعا في الأوساط الحقوقية والسياسية، حيث دعت فعاليات محلية إلى تدخل عاجل من السلطات المختصة، وعلى رأسها والي الجهة وعامل عمالة طنجة أصيلة وباشا المدينة.
كما كانت جمعية تعنى بمحاربة هدر المال العام قد وضعت شكاية رسمية تطالب بفتح تحقيق شامل في الملف.
فيديو:
