استنفار بالجبهة قبل زيارة عامل شفشاون.. “حملة تنظيف ليلية” لطمس آثار سنة ونصف من الشطط
تحولت قيادة الجبهة خلال الساعات الأخيرة إلى خلية نحل مضطربة، بعد تسرب خبر زيارة مرتقبة لعامل إقليم شفشاون، زيارة طال انتظارها في منطقة أنهكتها سنة ونصف من الشكايات الصامتة والقرارات المريبة التي يتهم فيها السكان قائد القيادة بـ”التعسف” و”التسيير المزاجي”.
وبمجرد انتشار خبر الزيارة، انطلقت داخل القيادة حركة ارتباك غير مسبوقة: إزالة فورية لعدد من مظاهر احتلال الملك العمومي التي ظلت لأشهر ممتدة دون أن يطالها أي تدخل… قبل أن تمحى في ليلة واحدة! مصادر محلية أكدت أن القائد أجرى اتصالات “مكثفة” بعدد من المتضررين في محاولة مستعجلة لـ”تلطيف الأجواء” وتبريد الاحتقان، وهي خطوة يعتبرها المتابعون محاولة واضحة لـ إخفاء آثار سوء التدبير قبل وصول المسؤول الإقليمي.
وتفيد المعطيات القادمة من المنطقة، أن القائد يعيش حالة قلق حقيقي من إمكانية أن يعمد العامل إلى الاستماع المباشر للمواطنين، خصوصا وأن الجبهة تعيش منذ شهور على وقع تعطيل مصالح، قرارات ارتجالية، انتقائية في معالجة الطلبات الإدارية، وتوترات متكررة بين المواطنين والسلطة المحلية.
عدد من سكان الجبهة يتهيأون حسب مصادر متعددة لعرض ملفاتهم مباشرة أمام العامل، من بينها:
• تعطيل غير مبرر لطلبات إدارية
• رفض منح ملاحظات أساسية في ملفات قانونية
• التعامل الانتقائي مع ملفات الملك العمومي
• مظاهر شطط واستقواء في مواجهة بعض المواطنين مقابل تساهلات مثيرة مع آخرين
ويؤكد المتابعون، أن “حملة التجميل العاجلة” التي فعلت داخل القيادة لن تنجح في محو تراكمات سنة ونصف من التوتر، فتنظيف الشوارع وإزالة بعض المخالفات في 48 ساعة لا يكفي لتغيير واقع يصفه السكان بـ”المرهق” و”غير العادل”.
الفعاليات المحلية بدورها اعتبرت أن ما يحدث يعكس خللا عميقا في فلسفة تدبير الإدارة، حيث لا يمكن لقائد أن يتحرك فقط حين يعلم بزيارة عامل، بينما يعيش المواطنون يوميا تحت وطأة التأخير والانتقائية وغياب التواصل.
وتبدو زيارة عامل شفشاون للجبهة محطة فاصلة قد تخرج للعلن ملفات تراكمت منذ تولي القائد مهامه، السكان يعلقون آمالا على أن تكون هذه الزيارة بداية تصحيح، لا مجرد بروتوكول عابر يتلاشى بعودة الأمور إلى ما كانت عليه.
اليوم، وبينما يحاول البعض “رتق الواجهة” بسرعة قياسية، يبقى السؤال معلقا:
هل سيذهب العامل إلى عمق المشكل ويستمع لصوت السكان؟ أم ستظل الجبهة رهينة تسيير يختفي عند الزيارة… ويعود بعدها كما كان؟
الأيام القادمة وحدها ستكشف إن كانت هذه الزيارة ستعيد ترتيب البيت الإداري، أم أنها مجرد محطة أخرى تنفذ فيها إجراءات تجميلية سرعان ما تتبخر.
