حوادث

مهاجر مغربي يتهم منعشا عقاريا بـ”النصب” ويطالبه بشقته

عرف ملف عقاري بمدينة طنجة تطورات جديدة بعد أن تقدم مواطن مغربي مقيم بهولندا، يدعى م. و المغربي، بشكاية رسمية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بطنجة، يتهم فيها منعشا عقاريا معروفا وشريكا له بـ”التصرف في عقار غير قابل للتصرف، وتحقير مقررات قضائية، وعرقلة تنفيذ حكم نهائي، والمشاركة في ذلك”.

وحسب المعطيات التي أدلى بها المشتكي، فإن القضية تعود إلى سنة 2007 حين اقتنى شقة سكنية بإقامة “ياسمين” بشارع إسبانيا بقيمة 126 مليون سنتيم، بهدف الاستقرار والاستثمار بالمغرب، إلا أنه فوجئ باعتراض المنعش العقاري على تسليمه الشقة، مطالبا إياه بأداء مبالغ إضافية تفوق 15 إلى 20 مليون سنتيم دون أي سند قانوني.

ورغم أن عددا من الضحايا اختاروا الخضوع لـ”ابتزاز” المنعش العقاري، إلا أن المشتكي قرر اللجوء إلى المساطر القضائية لاسترجاع حقه، ليتفاجأ بإجراءات معقدة وطويلة امتدت لـ18 سنة، انتهت بصدور حكم نهائي سنة 2023 يقضي بتملكه للشقة موضوع النزاع.

ويؤكد المشتكي أن المنعش العقاري لم يكتفِ برفض تنفيذ الحكم، بل لجأ إلى طرق “تحايلية” لعرقلة التنفيذ، من بينها إدخال مشتكى به ثان إلى الشقة وادعاء الكراء، رغم علمه بأن العقار محكوم لفائدة المشتكي بصفة نهائية.

كما كشف هذا الأخير، وفق ما وثقته معاينة مفوض قضائي بتاريخ 09 غشت 2023، أن المنعش أقدم على كراء الشقة لمحامٍ مسجل بهيئة تطوان قصد استغلالها كمكتب، وهو نفس المحامي الذي كان يتولى الدفاع عنه خلال مرحلة الاستئناف، في خطوة اعتبرها المشتكي “تحديا صارخا للقانون وقرارات القضاء”.

ويضيف المشتكي أنه عندما توجه إلى الشقة بعد الحكم النهائي، وجد المشتكى به الثاني بداخلها ورفض هذا الأخير تمكينه من المفاتيح، ما اعتبره “اعتداءا مباشرا على ملكيته وعرقلة متعمدة لمساطر التنفيذ”.

وطالب المشتكي في شكايته وكيل الملك بفتح تحقيق مستعجل في القضية وإعطاء تعليماته لتطبيق القانون في مواجهة المشتكى بهما، خاصة وأن المنعش العقاري “يتمتع بنفوذ مكنه من تعطيل التقاضي لمدة فاقت 20 سنة بطرق ملتوية ومشبوهة”.

كما دعا المهاجرون المغاربة المقيمون بالخارج، عبر تصريحات للموقع، جميع أفراد الجالية إلى التحقق من سمعة المنعشين العقاريين قبل الشراء، وعدم الانسياق وراء الوعود المعسولة، مؤكدين أن عددا من المستثمرين الصغار وقعوا ضحايا لعمليات مماثلة.

 

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى