متابعات

ست ساعات من الجدل تنتهي بتمرير قانون التعليم المدرسي وخلافات حادة حول التعليم الخصوصي والغرامات

صادقت لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، أمس، على مشروع القانون 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، وذلك بعد جلسة ماراثونية امتدت لأزيد من ست ساعات وناقشت خلالها أكثر من 220 تعديلا، في خطوة تعكس حجم الجدل السياسي حول مستقبل المنظومة التعليمية بالمغرب.

ورغم اعتراض ثلاثة نواب، تمكنت الحكومة من الحفاظ على الركائز الأساسية للمشروع، الذي ينتظر أن يحدث تغييرات مهمة في تنظيم التعليم الخصوصي والحد من الهدر المدرسي.

وأكد وزير التربية الوطنية، محمد سعد برادة، خلال الاجتماع، تمسكه بفلسفة المشروع، رافضا عددا من المقترحات التي تقدمت بها فرق المعارضة، من بينها تحديد سقف أرباح المؤسسات الخاصة أو إلزام الجماعات الترابية بتخصيص جزء من ميزانياتها للاستثمار في البنية التعليمية.

ودافع الوزير بشدة عن الإبقاء على المادة 62 التي تنص على غرامات مالية تتراوح بين 2000 و5000 درهم للأسر التي لا تسجل أبناءها في سن التمدرس، مقابل مطالب برلمانية بالاكتفاء بإنذار أولي.

وفي المقابل، وافقت اللجنة على تعديل يلزم المؤسسات التعليمية، العمومية والخصوصية، باتخاذ إجراءات وقائية للحد من الانقطاع الدراسي.

كما أسقطت مقترحات أخرى كانت تدعو إلى توسيع التزامات الدولة في تقديم خدمات دعم مجاني شامل لفائدة التلاميذ في وضعية هشاشة أو من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وتم كذلك رفض مقترح إحداث لجان جهوية لفض النزاعات بين الأسر والمدارس، مع الإبقاء على لجنة وطنية واحدة فقط.

وكان النقاش حول التعليم الخصوصي من أكثر النقاط سخونة داخل اللجنة، إذ رفضت الحكومة إخضاع رسوم التمدرس لموافقة الأكاديميات أو فرض سقف لأرباح المؤسسات، معتبرة أن هذه الإجراءات تتعارض مع مبادئ المنافسة وحرية الاستثمار.

ومع استمرار الجدل حول حدود تدخل الدولة في تنظيم التعليم وضمان تكافؤ فرص الولوج إليه، يتقدم مشروع القانون بخطى ثابتة نحو المصادقة النهائية، وسط ترقّب واسع لمآلاته وتأثيراته على واقع المدرسة المغربية.

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى