مجتمع

محاربة الفساد تدخل مرحلة جديدة… الهيأة تراهن على المؤشرات والنتائج بدل الخطابات

كشف أحمد العمومري، الأمين العام للهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، عن معالم إستراتيجية عمل جديدة ستشرع الهيأة في تنفيذها قريبا، تقوم على الدمج بين الوقاية والتوعية ودعم جهود مكافحة الفساد، وذلك من خلال تفعيل جهاز المأمورين وتعزيز التعاون مع أجهزة إنفاذ القانون لضمان متابعة فعالة لعمليات التحري والتحقيق.

وأبرز العمومري، خلال اجتماع للجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، وفق ما نقلته جريدة الصباح، أن الهيأة تعتمد في توجهاتها على قناعة راسخة مفادها أن محاربة الفساد مسؤولية مشتركة بين مختلف الفاعلين، انسجاما مع الرؤية الملكية في هذا المجال. وأشار إلى أن المؤسسة تعمل حاليا على وضع إستراتيجية خماسية تهدف إلى بناء منظومة وطنية للنزاهة تقوم على تكامل الأدوار بين مختلف المتدخلين.

وأكد المسؤول ذاته أن الإستراتيجية الجديدة تسعى إلى إشراك الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين والمجتمع المدني والإعلام والمواطنين في تعزيز قيم النزاهة، وربط النصوص القانونية بالممارسات العملية على أرض الواقع.

وشدد على أن “المرحلة الحالية تفرض الانتقال من رصد الجهود إلى قياس النتائج، ومن تعداد المبادرات إلى تقييم أثرها، ومن التركيز على ما تم القيام به إلى مدى التغيير الحقيقي الذي تحقق”.

وترتكز الخطة الجديدة على تطوير منظومة وطنية للمؤشرات الكمية والنوعية لقياس النزاهة وتقييم نجاعة السياسات العمومية، إلى جانب إنجاز تقارير ودراسات دورية لإنتاج المعرفة ودعم اتخاذ القرار في مجال الوقاية من الفساد.

كما تشمل إعداد إستراتيجية وطنية للتربية والتكوين على قيم النزاهة.

وتتضمن الإستراتيجية أيضا إطلاق مبادرات ميدانية موجهة لترسيخ ثقافة النزاهة والانفتاح على الشباب والإعلام والمجتمع المدني، إضافة إلى مواكبة الإدارات والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص في تعزيز آليات الوقاية من الفساد وتطوير أنظمة المراقبة الداخلية وإدارة المخاطر، فضلا عن إحداث وتمكين التمثيليات الجهوية بهدف تعزيز القرب والإنصات على المستوى الترابي.

 

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى