زيت الزيتون يسجل أدنى أسعاره.. وفرة الإنتاج تضغط على السوق وتحذيرات من الشناقة
تشهد مختلف أسواق المملكة تراجعا ملحوظا في أسعار زيت الزيتون خلال الموسم الحالي، حيث انخفض سعر البيع في عدد من المناطق إلى حوالي 45 درهما للتر، في مستوى يعد الأدنى مقارنة بالموسم الماضي.
وبحسب معطيات وفرتها مصادر مهنية، فإن موسم الزيتون عرف وفرة كبيرة في الإنتاج هذا العام، إذ أصبح القنطار الواحد يعطي ما بين 15 و18 لترا من الزيت، مستفيدا من جودة الثمار وتحسن الظروف المناخية التي ساهمت في رفع المردودية.
وفي سوق تاونات، أحد أكبر أسواق الزيتون بالمغرب، تتراوح أسعار الزيتون الخام حالياً بين 6 و6.5 دراهم للكيلوغرام، في وقت يترقب فيه المتعاملون مزيدا من الانخفاض خلال الأيام المقبلة بسبب كثرة العرض.
ورغم وفرة الإنتاج، يسجل الفاعلون في القطاع حضورا قويا لما يعرف بـ“الشناقة”، الذين يستغلون تراجع الأسعار لاقتناء المحصول بأثمنة منخفضة ثم التحكم في مسار توزيعه بهدف تحقيق هامش ربح أكبر، وهي ممارسات يعتبرها مهنيون إخلالا بتوازن السوق وإضرارا بالفلاحين الصغار.
وبخصوص زيت الزيتون الموجه للاستهلاك، فيتراوح ثمنه حاليا بين 55 و75 درهما للتر، حسب الجودة وطريقة العصر، سواء تعلق الأمر بالمعاصر العصرية أو التقليدية.
ورغم أن هذا الانخفاض يمنح المستهلكين متنفسا في كلفة المعيشة، يحذر مختصون من انتشار الزيوت المغشوشة التي قد تترافق مع تقلبات الأسعار، داعين إلى شراء المنتجات من مصادر موثوقة لضمان الجودة والسلامة.
