بعد 18 سنة من التقاضي.. منعش عقاري يتنصل من تنفيذ حكم قضائي ويغادر المغرب
عبر مواطن مغربي مقيم في هولندا عن استغرابه الشديد من مغادرة المنعش العقاري المعني بالنزاع، بعدما ضرب المشتكى به تعليمات النيابة العامة عرض الحائط، رغم منحه مهلة قانونية مدتها 15 يومًا لتسوية النزاع مع المشتكى، غير أنه غادر التراب الوطني بحجة العلاج.
وتعود فصول القضية إلى سنة 2007، حين اقتنى المشتكي، وهو مغربي مقيم بهولندا، شقة بقيمة 126 مليون سنتيم بهدف الاستقرار والاستثمار، غير أن عملية التسليم توقفت بعدما طالبه المنعش العقاري بمبالغ إضافية تتجاوز 15 إلى 20 مليون سنتيم دون أي مبرر قانوني. وبينما امتثل بعض الزبناء لهذه الشروط غير المشروعة، اختار المشتكي اللجوء إلى العدالة، لتستغرق المسطرة أكثر من 18 سنة قبل صدور حكم نهائي سنة 2023 يؤكد ملكيته للعقار.
ورغم وضوح القرار القضائي، اصطدمت إجراءات التنفيذ بسلسلة من العراقيل، أبرزها إدخال طرف ثانٍ إلى الشقة وادعاء وجود عقد كراء، إضافة إلى تمكين محامم سبق أن دافع عن المنعش خلال مرحلة التقاضي من استغلال الشقة كمكتب، وفق ما أثبتته محاضر معاينة مفوض قضائي بتاريخ 9 غشت 2023.
المعطيات الجديدة التي ظهرت إلى السطح تشير إلى أن المنعش العقاري غادر المغرب مباشرة بعد تبليغه بضرورة تسليم العقار داخل أجل 15 يومًا، وهو ما اعتبره المشتكي “محاولة للهروب من تنفيذ حكم نهائي وتعطيل مساطر التنفيذ مرة أخرى”.
وقد تقدم المالك بشكاية جديدة إلى وكيل الملك، يلتمس فيها فتح تحقيق مستعجل في ظروف مغادرة المنعش البلاد، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان تنفيذ الحكم القضائي وحماية حقوق المالكين، محذرًا من أن الملف ظل رهينة “مناورات” عطّلت العدالة لأزيد من 20 سنة.
وفي سياق متصل، دعا عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج إلى ضرورة التحري الدقيق في ملف المنعشين العقاريين قبل الإقدام على شراء العقارات، تجنبا للوقوع في نزاعات مشابهة تهدد حقوق المستثمرين الصغار.
