مجتمع

لقجع يعترف باختلالات “المؤشر الاجتماعي” ويتعهد بتصحيح الخلل وإعادة الإنصاف للأسر الفقيرة

شهدت جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أمس الاثنين 8 دجنبر 2025، نقاشا واسعا حول طريقة احتساب “المؤشر الاجتماعي” المعتمد في السجل الاجتماعي الموحد، بعد تزايد شكاوى أسر توقف عنها الدعم المباشر بسبب ارتفاع غير مفهوم في مؤشرها.

وخلال رده، أقرّ فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، بوجود مشاكل تقنية في النظام الرقمي، مؤكدا أن طريقة احتساب النقاط تحتاج إلى مراجعة شاملة حتى لا تقصى الأسر الفقيرة دون سبب.

وأوضح أن بعض التصرفات البسيطة، مثل تعبئة رصيد الهاتف أو الاشتراك في الإنترنت، قد ترفع المؤشر الاجتماعي وتخرج أصحابها من لائحة المستفيدين، قائلا: “بعض المواطنين ربما قاموا بالتعبئة، فوجدوا أنفسهم خارج عتبة الاستحقاق”.

وكشف لقجع أن احتساب المؤشر يعتمد على 38 معيارا في المدن و28 في القرى، وأن العتبة المحددة للحصول على الدعم هي 9.74301، وأي أسرة تتجاوز هذا الرقم تستبعد تلقائيا من الدعم وربما تنقل إلى فئات أخرى مثل التأمين الصحي الإجباري.

وأضاف أن النظام الرقمي ما يزال قيد التطوير، وأن مراجعته الشاملة ستتم بعد إدماج معطيات الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، لضمان عدم تأثر الاستحقاق بعوامل بسيطة.

ورغم الجدل، قدم الوزير أرقامًا مهمة، إذ بلغ عدد الأسر المستفيدة من الدعم إلى نهاية نونبر 2025 حوالي 3.8 ملايين أسرة، أي ما يعادل 42٪ من مجموع الأسر المغربية، بواقع 12.6 مليون مستفيد، وبغلاف مالي يفوق 27 مليار درهم.

وأكد لقجع أن الانتقال من “الراميد” الورقي إلى نظام رقمي مبني على تحليل المعطيات يعتبر “ثورة هادئة” في السياسة الاجتماعية، لكنه شدد على أن ذلك مجرد مرحلة ضمن مسار إصلاحي متواصل.

وفي ختام الجلسة، قال الوزير إن الحكومة تعمل، وفق التوجيهات الملكية الأخيرة، على ضمان عدالة أوضح في توزيع الدعم ومتابعة أثره على الفقر وصحة الأطفال، مشيراً إلى أن الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي ستتولى تتبع المستفيدين ومواكبتهم نحو استقلال اقتصادي مستدام.

 

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى