أمطار غير مسبوقة في آسفي.. أحياء كاملة تحت الماء ونداءات استغاثة من السكان وأنباء عن وقوع ضحايا(صور)
شهدت مدينة آسفي، منذ أول أمس، حالة من الارتباك والفوضى نتيجة تساقطات مطرية غزيرة وغير مسبوقة، سرعان ما تحولت إلى سيول جارفة تسببت في فيضانات قوية شلّت مظاهر الحياة اليومية وأغرقت عددا من الأحياء، وعلى رأسها المدينة العتيقة.
وأفادت معطيات محلية بأن الكميات الكبيرة من الأمطار التي هطلت في فترة زمنية قصيرة أدت إلى ارتفاع مفاجئ في منسوب المياه، ما تسبب في غمر الشوارع والأزقة، وجرف عدد من السيارات، إضافة إلى تسرب المياه إلى منازل السكان، مخلفة خسائر مادية كبيرة وحالة من الخوف والهلع في صفوف المواطنين.
وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصور توثق حجم الأضرار التي لحقت بعدة مناطق من المدينة، حيث ظهرت شوارع بكاملها مغمورة بالمياه، وسيارات عالقة أو متضررة، إلى جانب تضرر واضح في البنية التحتية.
كما غمرت المياه منازل ومحلات تجارية، خاصة بالمدينة القديمة، دون صدور أي حصيلة رسمية تؤكد وجود خسائر بشرية إلى حدود الساعة.
وفي المدينة العتيقة، فاقت السيول الطاقة الاستيعابية لقنوات تصريف مياه الأمطار، ما أدى إلى محاصرة عدد من الأسر داخل منازلها وإغراق محلات تقليدية، في ظل هشاشة البنية التحتية وتقادم شبكة الصرف، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة إشكالية التأهيل الحضري وملاءمة البنيات الأساسية مع التحولات المناخية المتسارعة.
وبحسب شهادات سكان أحياء منخفضة من بينها السانية، بوذهب، وحي الكورس، فقد تضررت مساكنهم بشكل كبير، وسط مطالب ملحة بتدخل عاجل من السلطات المحلية من أجل تقديم المساعدة للمتضررين وحصر الخسائر وتعويض الأسر المتضررة.
كما أظهرت مقاطع مصورة محاولات إنقاذ سيدة جرفتها السيول وكادت أن تفقد حياتها، في مشهد يعكس خطورة الوضع الإنساني الذي عاشته المدينة.
ولا تزال التساقطات المطرية متواصلة بشكل متقطع، فيما يترقب سكان آسفي صدور معطيات رسمية تحدد حجم الأضرار المادية وعدد الأسر المتضررة، في انتظار اتخاذ تدابير استعجالية لتفادي تفاقم الوضع وضمان سلامة المواطنين.








