متابعات

بقيادة نادية فتاح.. الحكومة تغير مقاربة إصلاح التقاعد بعد ضغط النقابات بعيدا عن رفع السن وتقليص المعاشات

عرف ملف إصلاح أنظمة التقاعد تطورًا لافتا، بعدما قادت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، نقاشا مباشرا مع المركزيات النقابية لاحتواء الخلافات حول طريقة معالجة أزمة صناديق التقاعد، التي ظلت لسنوات موضوع تجاذب بين الحكومة والنقابات.

فقد أبدت الوزيرة تجاوبا واضحا مع مطالب النقابات، بعدما عبرت هذه الأخيرة عن رفضها لأي إصلاح مبني على معطيات عامة أو تقارير جاهزة لمكاتب الدراسات، مطالبة بتشخيص دقيق ومستقل لوضعية كل صندوق تقاعد على حدة.

وبإشراف مباشر من نادية فتاح، اتفقت الحكومة والنقابات على تنظيم اجتماعات تقنية داخل مقرات صناديق التقاعد نفسها، والاعتماد على الأرقام والوثائق الرسمية، بدل الاكتفاء بخلاصات سياسية أو حلول موحدة لا تراعي خصوصية كل نظام.

وفي هذا السياق، يرتقب عقد اجتماع تقني بمقر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بحضور مديره العام ومسؤوليه، من أجل الوقوف على وضعيته الحقيقية، وتفادي العودة إلى ما تسميه النقابات بـ“الحلول الجاهزة”، وعلى رأسها رفع سن التقاعد، وزيادة الاقتطاعات، وتقليص المعاشات.

كما شددت المركزيات النقابية على ضرورة تمكينها من جميع المعطيات والوثائق المتعلقة بالصناديق، معتبرة أنها تتوفر بدورها على معلومات ميدانية دقيقة، من شأنها تصحيح الصورة التي رُسمت سابقًا اعتمادًا على تقارير لا تراعي خصوصيات الواقع المغربي.

وقد تم الاتفاق أيضا على عقد لقاءات مماثلة مع الصندوق المغربي للتقاعد، ونظام المعاشات الجماعي، ونظام التقاعد التكميلي، خاصة في ظل ضعف معاشات القطاع الخاص، التي لا يتجاوز سقفها حاليًا 4200 درهم، وهو ما يضع ملايين الأجراء في وضع اجتماعي هش.

وفي خطوة لافتة، وافقت وزيرة الاقتصاد والمالية على مبدأ الرفع من معاشات مستخدمي القطاع الخاص، بما يضمن لهم دخلاً أفضل بعد التقاعد، مع التأكيد على الحفاظ على الحقوق المكتسبة، والسعي إلى إصلاح متوازن يضمن استدامة الصناديق دون تحميل الأجراء كلفة الإصلاح.

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى