معلومات مغربية تنقذ مدريد من أسوأ سيناريو إرهابي في 20
كشفت تقارير إعلامية إسبانية أن التنسيق الاستخباراتي الوثيق بين المغرب وإسبانيا شكل أحد أعمدة النجاحات الأمنية التي سجلتها مدريد خلال سنة 2025، في واحدة من أكثر السنوات كثافة من حيث تفكيك الشبكات المتطرفة منذ اعتداءات 2004.
وبحسب معطيات أوردتها إذاعة Cadena SER، نفذت المصالح الأمنية الإسبانية عشرات العمليات الاستباقية أسفرت عن توقيف أزيد من مئة شخص يشتبه في تورطهم أو ارتباطهم بتنظيمات متشددة، في حصيلة غير مسبوقة تعكس مستوى التهديد من جهة، وفعالية المقاربة الأمنية من جهة ثانية.
مصادر مطلعة أوضحت أن هذه النتائج لم تكن ثمرة الجهد الداخلي الإسباني فقط، بل جاءت نتيجة تبادل معلومات استخباراتية دقيقة مع الأجهزة المغربية، وفي مقدمتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، التي تُصنف ضمن أكثر الأجهزة نشاطًا ونجاعة في محيط جنوب المتوسط.
وساهم هذا التعاون، وفق التقارير ذاتها، في الوصول المبكر إلى خلايا كانت في مراحل متقدمة من التخطيط، ما مكّن من تفكيكها قبل الانتقال إلى التنفيذ، إضافة إلى حجز أسلحة ومواد متفجرة، وإحباط مخططات استهدفت منشآت حساسة ومصالح أجنبية وقوات أمنية، مع تفادي سيناريوهات عمليات متزامنة كانت ستخلّف خسائر جسيمة.
ويرى خبراء أمنيون أن التجربة المغربية في مكافحة الإرهاب باتت تعتمد بشكل متزايد على العمل الاستباقي، القائم على التحليل العميق للبيانات، وتتبع الفضاء الرقمي، واختراق شبكات الاستقطاب سواء الميدانية أو الافتراضية، وهو ما منح الشراكة الأمنية مع إسبانيا بعدًا استراتيجيًا.
وفي السياق ذاته، أكد مسؤولون في المركز الإسباني للاستخبارات ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة (CITCO) أن موقع المغرب وخبرته التراكمية في التعامل مع التهديدات العابرة للحدود جعلاه شريكًا محوريًا في تحييد مخاطر وشيكة، قبل أن تتحول إلى هجمات داخل التراب الإسباني أو في محيطه الإقليمي.
