حوادث

محاولات يومية لاجتياز سياج سبتة رغم المخاطر وتشديد المراقبة

تشهد مدينة سبتة المحتلة محاولات متواصلة للهجرة غير النظامية، حيث يقدم يوميا عشرات المهاجرين على تسلق السياج الحدودي الفاصل مع المغرب، في مشهد أصبح شبه اعتيادي، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسبانية.

وتقدر أعداد المتسللين يوميا ما بين 20 و30 شخصا، وقد ترتفع خلال فترات معينة، خاصة مع سوء الأحوال الجوية.

وأفادت صحيفة إسبانية بأن طفلين من إفريقيا جنوب الصحراء، يبلغان من العمر ما بين 12 و13 سنة، تمكنا من دخول سبتة يوم 6 يناير الجاري رفقة مهاجرين بالغين، بعد اجتياز السياج الحدودي.

وصرح أحدهما بأنه ينحدر من غينيا، بينما قال الآخر إنه من السودان.

وبحسب المصدر ذاته، جرى تسجيل الطفلين فور دخولهما من طرف الشرطة، قبل إحالتهما على المصالح المختصة برعاية القاصرين، وفق الإجراءات المعمول بها مع جميع الأطفال الذين يعبرون الحدود بهذه الطريقة.

وأكدت الصحيفة أن محاولات التسلل لا تتوقف تقريبا، مستفيدة من هشاشة السياج الحدودي، الذي يعاني من أعطاب متكررة رغم الكلفة المالية الكبيرة التي خصصت له، خاصة خلال فترات الأمطار التي تشهد ارتفاعاً في عدد محاولات القفز.

وتعد هذه الطريق من أخطر مسارات الهجرة غير النظامية، بعدما تسببت في وفيات خلال السنوات الأخيرة، حيث سُجلت حالات وفاة لمهاجرين أثناء محاولتهم اجتياز السياج.

وبعد العبور، ينجح بعض المهاجرين في الوصول بسرعة إلى مركز الإقامة المؤقتة، بينما يتم توقيف آخرين من طرف الحرس المدني قبل بلوغهم المركز، وهو ما لا يحدث في جميع الحالات.

وأشارت الصحيفة إلى أن مركز الاستقبال تجاوز طاقته الاستيعابية، ما اضطر القائمين عليه إلى نصب خيام إضافية لتوفير مأوى للمهاجرين، وتفادي مبيتهم في العراء.

وعلى الجانب المغربي، يعيش مهاجرون من إفريقيا جنوب الصحراء أوضاعا صعبة، حيث يلجؤون إلى الاختباء في الغابات، ويعتمدون على وسائل عيش محدودة في انتظار فرصة للعبور، رغم المخاطر الكبيرة.

وفي محاولة للحد من هذه الظاهرة، تنفذ السلطات المغربية حملات أمنية لتفكيك تجمعات المهاجرين، يتم خلالها إبعاد الموقوفين عن المناطق الشمالية.

ومع تشديد المراقبة البرية، لجأ بعض المهاجرين إلى سلوك المسار البحري نحو سبتة، رغم خطورته، حيث سُجلت حالات غرق، من بينها وفاة شاب تم دفنه دون التعرف على هويته، إلى جانب حالة وفاة أخرى لا تزال قيد التحقيق.

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى