بعد أشهر من إطلاقها.. العقوبات البديلة تسجل أزيد من ألف حكم قضائي
كشف محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن محاكم المملكة أصدرت 1001 حكم بالعقوبات البديلة منذ بدء العمل بالقانون الجديد في 8 غشت الماضي إلى نهاية سنة 2025، واستفاد منها 1077 شخصا.
وأوضح عبد النباوي، خلال افتتاح السنة القضائية 2026 بالرباط، أن أغلب هذه العقوبات شملت الغرامات اليومية والعمل لفائدة المنفعة العامة، إضافة إلى عقوبات أخرى تقيد بعض الحقوق أو تفرض تدابير رقابية، بينما ظل اللجوء إلى المراقبة الإلكترونية محدوداً.
وأشار المسؤول القضائي إلى تسجيل بعض الإخلالات في تنفيذ هذه العقوبات، منها امتناع عدد من المحكوم عليهم عن التنفيذ، وارتكاب حالات معزولة لجرائم جديدة خلال فترة العقوبة، مؤكدا أن هذه المعطيات أولية وستخضع للتقييم من أجل تحسين السياسة الجنائية مستقبلا.
وعلى مستوى الأداء القضائي، أفاد عبد النباوي بأن محاكم المملكة سجلت خلال سنة 2025 أكثر من أربعة ملايين ملف جديد، وتمكنت من البت في أغلب القضايا المعروضة عليها، مع تقليص عدد الملفات العالقة.
كما أعلن عن تعزيز الجسم القضائي بتعيين 300 قاضٍ جديد، إلى جانب تغييرات واسعة في مناصب المسؤولية داخل المحاكم، في إطار ضخ دماء جديدة وتحسين الحكامة.
وفي مجال الرقمنة، أكد المتحدث أن القضاء المغربي يواصل تحديث خدماته، من خلال اعتماد التوقيع الإلكتروني، وتحرير الأحكام رقميا، وتجريب الجلسات الإلكترونية بدون أوراق، بهدف تسريع البت في القضايا وتحسين جودة الأحكام.
وختم عبد النباوي بالتنبيه إلى خطورة إغراق محكمة النقض بالطعون غير الجدية، داعيا إلى ترشيد اللجوء إليها حفاظاً على استقرار الاجتهاد القضائي وجودة القرارات.