قبل نصف نهائي نيجيريا.. السوق السوداء تشعل وأسعار تذاكر مباراة الأسود
قبل صافرة انطلاق المواجهة المرتقبة بين أسود الأطلس والمنتخب النيجيري في نصف نهائي كأس إفريقيا، تفجّرت أزمة حقيقية خارج المستطيل الأخضر، بعدما شهدت أسعار تذاكر المباراة قفزة غير مسبوقة داخل السوق السوداء، حوّلت حق الولوج إلى المدرجات إلى امتياز باهظ الثمن.
وتداول باعة غير نظاميين تذاكر الفئات الأولى والثانية والثالثة بأثمنة تراوحت بين 4000 و6000 درهم، في مفارقة صارخة مع أسعارها الرسمية التي لا تتجاوز بضع مئات من الدراهم، ما فجّر موجة استياء عارمة في صفوف الجماهير العريضة.
ومع اقتراب موعد اللقاء، تحوّلت منصات التواصل الاجتماعي، وخاصة مجموعات فيسبوك، إلى واجهة مفتوحة لتسويق التذاكر خارج القنوات القانونية، حيث نشط وسطاء يستغلون الإقبال الكبير على المباراة لتحقيق أرباح سريعة، في مشهد يعكس فوضى تنظيمية واضحة.
غير أن هذا الهوس بحجز مقعد في المدرجات لم يمر دون عواقب، إذ سقط عدد من المشجعين ضحايا عمليات نصب واحتيال، بعد تحويل مبالغ مالية دون أن يتوصلوا بأي تذكرة، ما زاد من تعقيد المشهد وألقى بظلاله على أجواء ما قبل المباراة.
ورغم الغلاء الفاحش والمخاطر المتزايدة، يواصل كثير من الأنصار محاولاتهم بدافع الشغف وحلم الحضور بمدرجات ملعب الأمير مولاي عبد الله، لمساندة المنتخب الوطني في واحدة من أقوى قمم البطولة القارية.
وفي خضم هذه الفوضى، توالت شهادات وتحذيرات من مشجعين تعرضوا للاحتيال، دعوا فيها إلى توخي الحيطة والحذر وعدم الانسياق وراء العروض الوهمية التي تحصد الأموال دون مقابل.
وعلى هامش هذا المشهد المشتعل، ظهرت تذاكر “السكاي بوكس” أو المقصورات الخاصة، التي وُضعت بدورها في دائرة الجدل بعد عرضها مقابل حوالي 30 ألف درهم للتذكرة الواحدة، في رقم أثار سخرية متابعين اعتبروا أنه يكفي لتمويل عطلة متكاملة بدل حضور مباراة واحدة، مهما كانت أهميتها.


