هل فشلت المراقبة في حماية صحة المغاربة؟.. زيت الزيتون المغشوش يغزو الأسواق والسلطات تحجز على 9 أطنان
رغم حملات المراقبة وحجز كميات مهمة من زيت الزيتون المغشوش، ما تزال هذه المادة الأساسية تتسلل إلى موائد المغاربة، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة منظومة المراقبة الغذائية. فقد حذّر المرصد المغربي لحماية المستهلك من الانتشار المقلق لزيت الزيتون غير المطابق للمعايير، معتبراً أن صحة المواطنين لا تزال عرضة للخطر.
المرصد أقرّ بأن حجز أزيد من 9 أطنان من الزيت المغشوش وإحالة عشرات الملفات على القضاء خطوة تُحسب للمصالح المختصة، غير أنها ـ بحسبه ـ تظل إجراءات محدودة أمام حجم الغش المتفشي في منتج يُستهلك يومياً وعلى نطاق واسع، خصوصاً داخل الأسواق الشعبية ونقط البيع غير المهيكلة.
وانتقد المرصد ما وصفه بضعف الصرامة في المراقبة، داعياً إلى تتبع مسار زيت الزيتون منذ الإنتاج إلى غاية التسويق، بدل الاقتصار على تدخلات ظرفية.
كما شدد على ضرورة توسيع التحاليل المخبرية لكشف أساليب الغش المتطورة، مع نشر نتائجها للرأي العام تفادياً لاستمرار الغموض الذي يستفيد منه المضاربون.
وفي لهجة لا تخلو من التحذير، طالب المرصد بتسريع المتابعات القضائية وتشديد العقوبات في حق المتورطين، مؤكداً أن أي تهاون في هذا الملف يكرس الإفلات من العقاب ويحوّل صحة المستهلك إلى هامش ثانوي، بدل أن تكون أولوية قصوى تستدعي الحزم والاستباق.