مجتمع

شمال المملكة في الصدارة.. السدود تستعيد عافيتها وتفاؤل كبير لمستقبل الأمن المائي

سجلت الموارد المائية بالمغرب مؤشرات إيجابية خلال الفترة الأخيرة، بفضل التساقطات المطرية والثلجية التي همت عددا من مناطق المملكة، ما انعكس بشكل واضح على حقينة السدود الوطنية.

وأفادت المعطيات الرسمية الصادرة، أمس الاثنين، عن وزارة التجهيز والماء، أن نسبة الملء الإجمالية للسدود بلغت 47.8 في المائة، أي ما يعادل مخزونا مائيا يناهز 8.017 مليار متر مكعب، في تطور يعزز الآمال بتحسن الوضعية المائية بعد سنوات من الضغط.

وشهدت جهة طنجة–تطوان–الحسيمة انتعاشا لافتا، حيث بلغ معدل الملء بحوض اللوكوس 64.2 في المائة، بمخزون يفوق 1.227 مليار متر مكعب.

كما تمكنت خمسة سدود بالجهة من بلوغ طاقتها القصوى، ويتعلق الأمر بسدود واد المخازن، الشريف الإدريسي، ابن بطوطة، شفشاون، والنخلة، ما يعكس الأثر الإيجابي للتساقطات الأخيرة على المنطقة.

وعلى مستوى الأحواض الوسطى، واصل حوض أبي رقراق تصدره وطنياً بنسبة ملء قاربت 95 في المائة، مدعوماً بأداء قوي لسد سيدي محمد بن عبد الله الذي اقترب من الامتلاء الكامل. كما عرف حوض سبو تحسنا مهما، خاصة على مستوى سد الوحدة، إلى جانب امتلاء شبه كلي لعدد من السدود، ما يعزز الآفاق الإيجابية للقطاع الفلاحي.

وبخصوص الأحواض الجنوبية، فقد سجلت بدورها تحسنا متفاوتا، حيث تجاوزت نسبة الملء بحوض سوس ماسة 51 في المائة، مع امتلاء عدد من السدود الرئيسية، فيما شهد حوض ملوية ارتفاعا ملحوظا، رغم استمرار التحديات بحوض أم الربيع.

وتعكس هذه المؤشرات الإيجابية بداية انفراج في الوضعية المائية بالمملكة، غير أن الجهات المختصة تؤكد في المقابل على أهمية مواصلة التدبير الرشيد للموارد المائية، وتسريع وتيرة المشاريع المهيكلة، من قبيل الربط بين الأحواض ومحطات تحلية مياه البحر، لضمان الأمن المائي وتعزيز القدرة على مواجهة التغيرات المناخية مستقبلاً.

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى