شبهات إعفاءات ضريبية بجماعة أصيلة تصل إلى والي الجهة والهيئة الوطنية لحماية المال العام تطالب بالتحقيق
دخلت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب فرع أصيلة على خط الجدل المتصاعد بشأن إصدار شواهد إعفاء من الرسوم على الأراضي الحضرية غير المبنية بجماعة أصيلة، معلنة عن تقديم شكاية رسمية إلى والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، عامل عمالة طنجة أصيلة، للمطالبة بفتح تحقيق في الموضوع.
وتعيش جماعة أصيلة حالة من التوتر بعد تفجر معطيات تفيد بوجود شبهات تلاعب في الرسوم الجبائية، إثر توقيع النائب الأول لرئيس المجلس الجماعي شواهد إعفاء مؤقت لفائدة عقارات في ملكية الرئيس السابق الراحل محمد بنعيسى، وفق ما ورد في الشكاية.
وبحسب المراسلة التي وقعها ستة مستشارين جماعيين، من بينهم رؤساء لجان ونواب للرئيس، فإن الإعفاءات شملت ثلاثة رسوم عقارية تفوق مساحتها الإجمالية خمسة هكتارات، ويتعلق الأمر بعقارات “السانية 1” و“بنعيسى” و“أصيلة بلاج 4”. وأكد الموقعون أن هذه الشواهد منحت برسم سنة 2025 دون استخلاص المتأخرات المستحقة عن السنوات السابقة، ما اعتبروه تفويتا لمداخيل مهمة على خزينة الجماعة.
واتهم المستشارون النائب الأول بتجاوز نطاق اختصاصاته وتفويضه القانوني، معتبرين أن ما جرى يشكل خرقا لمقتضيات القانون 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، ومساسا بمبادئ الحكامة الجيدة والشفافية في تدبير الوعاء الضريبي المحلي.
وطالبت الشكاية بفتح تحقيق إداري ومالي شامل لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة، معتبرة أن هذه الواقعة قد تعكس اختلالات أوسع في تدبير الموارد الجبائية، وهو ما يستدعي تدخلا عاجلا من سلطات الرقابة حماية للمال العام وضمانا لاحترام مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
ومن المرتقب أن تعرف القضية تطورات جديدة في ظل ترقب الرأي العام المحلي لنتائج أي تحريات قد تباشرها السلطات المختصة.
