الفيضانات تنهي موسم الفواكه الحمراء مبكرا بشمال المغرب وتكبد المنتجين خسائر كبيرة
تسببت الفيضانات التي عرفها شمال المغرب خلال الأسابيع الماضية في توجيه ضربة قوية لقطاع الفواكه الحمراء، حيث اضطر عدد كبير من المنتجين إلى إنهاء الموسم الفلاحي قبل أوانه بسبب الخسائر الكبيرة التي لحقت بالمحاصيل والبنيات الزراعية.
وذكرت منصة FreshPlaza المتخصصة في الأخبار الفلاحية أن المنتجين يستعدون للعودة تدريجيا إلى ضيعاتهم من أجل تقييم الأضرار وإصلاح ما يمكن إصلاحه، غير أن العديد منهم يعتبر أن الموسم انتهى فعلياً، خاصة في المناطق الأكثر تضررا.
ووفق المعطيات نفسها، فإن أكبر الخسائر سجلت في مناطق القنيطرة وسيدي سليمان والعرائش، وهي من أهم مناطق إنتاج الفراولة والتوت الأحمر والتوت الأزرق بالمغرب.
وقد تأثرت الضيعات بدرجات متفاوتة، فيما غمرت المياه بعضها بالكامل، ما تسبب في انخفاض الإنتاج بحوالي 10 في المائة، مع توقع نهاية مبكرة لموسم الفراولة.
ورغم احتمال استئناف إنتاج التوت الأزرق بشكل جزئي في فترة لاحقة إذا تحسنت الأحوال الجوية، فإن الأضرار التي طالت البيوت البلاستيكية والنباتات رفعت من كلفة الخسائر على المنتجين.
ولم تقتصر تداعيات الفيضانات على الحقول فقط، بل امتدت إلى التصدير، حيث توقفت شحنات الفواكه الحمراء لمدة أسبوعين، ما أدى إلى غياب المنتوج المغربي من الأسواق الأوروبية.
كما اضطر بعض المصدرين إلى إتلاف شحنات بقيت عالقة في ميناء طنجة لفترة طويلة دون أن تصل إلى وجهتها في الوقت المناسب.
وزادت الأوضاع الإنسانية من تعقيد المشهد، خصوصا بعد إجلاء عدد من سكان مدينة القصر الكبير، ما تسبب في نقص اليد العاملة التي تعتمد عليها الضيعات في عمليات الجني والإصلاح.
وتبرز هذه التطورات هشاشة القطاع أمام التقلبات المناخية، خاصة وأن الفواكه الحمراء تعد من أهم المنتجات الفلاحية الموجهة للتصدير، ما يضع المنتجين أمام تحديات متزايدة للحفاظ على استقرار الإنتاج في ظل الظروف المناخية الصعبة.
