الجمارك تضع مراقبة صارمة على المنتجات المستوردة ولا إفراج عن السلع دون شهادة مطابقة
شرعت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة في فرض رقابة أكثر صرامة على عدد من السلع المستوردة، من بينها السجائر الإلكترونية ومواد البناء والمعدات الكهربائية والألعاب وأجهزة الغاز، وذلك ابتداءً من فبراير 2026.
وجاء هذا الإجراء بموجب دورية رسمية رقم 6724/311 موقعة من طرف المدير العام للجمارك والضرائب غير المباشرة، عبد اللطيف العمراني، بعد صدور قرار جديد يلزم باحترام مجموعة من المعايير المغربية الخاصة بالجودة والسلامة.
ووفق المعطيات الرسمية، أصبح الإفراج عن هذه السلع في الموانئ والمراكز الجمركية مشروطًا بالحصول مسبقا على شهادة تثبت مطابقتها للمعايير المعتمدة.
وفي حال عدم الإدلاء بنتائج مطابقة إيجابية، لن يُسمح بسحب البضائع، وقد تتعرض للحجز.
مصادر جمركية أوضحت أن الهدف من هذه الخطوة هو رفع مستوى جودة المنتجات المتداولة في السوق الوطنية، وضمان سلامتها لحماية المستهلكين، خاصة بعد اعتماد معايير جديدة سنة 2025 دخلت حيّز التنفيذ هذا العام.
في المقابل، عبّر عدد من المهنيين في قطاع الاستيراد والتصدير عن تحفظهم تجاه القرار، معتبرين أنه قد يزيد من تعقيد المساطر ويرفع كلفة الاستيراد، كما أبدى بعضهم تخوفه من أن يفتح المجال أمام ممارسات غير تنافسية.
وطالب هؤلاء بأن تشمل المراقبة أيضا السلع المعروضة داخل الأسواق، مع فرض غرامات مباشرة على المنتجات غير المطابقة بدل الاقتصار على مراقبة الواردات عند الحدود.
وبين هدف حماية المستهلك وضمان شفافية المنافسة، يبقى القرار الجديد موضوع نقاش واسع داخل أوساط المهنيين.
