ارتياح كبير في صفوف موظفي الخزينة العامة للمملكة بعد تعيين عبد اللطيف العمراني خازنا عاما بالنيابة
على إثر إنهاء مهام الخازن العام السابق يوم 5 فبراير الماضي، تم تعيين عبد اللطيف العمراني خازنا عاما للمملكة بالنيابة، مع احتفاظه بمنصبه الأصلي مديرا عاما للجمارك والضرائب غير المباشرة.
وقد خلف هذا التعيين ارتياحا كبيرا لدى أطر وموظفي الخزينة العامة للمملكة، نظرا لسمعة وكفاءة عبد اللطيف العمراني، واهتمامه الشديد بحقوق الموظفين ووضعياتهم المادية والمعنوية وبظروف عملهم، إلى جانب ما عُرف عنه من حرصه الشديد على إعادة الاعتبار للإدارة وللموظفين وتحسين شروط أدائهم لمهامهم ووظائفهم.
ويحسب للرجل نجاحه الواضح في تحديث الإدارة الجمركية، وتطوير وسائل العمل، وذلك منذ تعيينه مديرا عاما لها أواخر 2022، مما أدى لارتفاع الموارد الجمركية والضرائب غير المباشرة بشكل غير مسبوق، تجاوز 110 مليار درهم سنة 2025, مما سمح بتمويل ميزانية الدولة والمشاريع العمومية.
كما يحسب له أيضا اهتمامه بتحسين الأوضاع المادية للموظفين وشروط أداء العمل داخل مرافق الإدارة الجمركية.
وهو ما جعل موظفي وأطر الخزينة العامة للملكة يستبشرون خيرا بقدومه وبتحمله المسؤولية ولو مؤقتا. خاصة وأن مرافق المصالح اللاممركزة للخزينة العامة للمملكة تدهورت بشكل كبير خلال العشر سنوات الماضية، وتراجعت ظروف العمل بهاته الإدارة بشكل كبير.
كما أن السادة القباض والخزنة الإقليميون والجهويون كانوا يجدون أنفسهم أمام إكراهات لا قبل لهم بها لأداء مهامهم بالشكل المطلوب.
وعلى إثر الاجتماع الذي عقده الخازن العام الجديد بالنيابة يوم الأربعاء الماضي مع المديرين الجهويين لخزينة المملكة، بدى بوضوح أن السيد عبد اللطيف العمراني يسير في اتجاه حل الإشكالات الكبرى والبلوكاج الذي كان سائدا لعدة شهور.
وخير مثال على ذلك سعيه لفك البلوكاج الذي تسببت فيه الإدارة المركزية منذ يونيو الماضي، عبر تشبثها بتأويلات متعسفة للقانون 14-25 الذي قضى بتحويل اختصاص إصدار وتحصيل الرسوم والجبايات المحلية لكل من مديرية الضرائب والفياض الجماعيين التابعين لوزارة الداخلية.
وهو ما وضع مسؤولي المصالح اللاممركزة لخزينة المملكة أمام حرج كبير ميدانيا، وتوقف تحصيل موارد الجماعات المحلية بشكل شبه كلي، ووضع الإدارة في بلوكاج كبير .
وينتظر مسؤولو وأطر المصالح اللاممركزة (وخاصة القباضات) بفارغ الصبر تنزيل تعليمات الخازن العام الجديد للمملكة بخصوص التطبيق الصارم للقانون، خاصة وأن بعض مسؤولي الإدارة المركزية لخزينة المملكة لا زالوا يحاولون عرقلة هذا الأمر.
كما يأملون أن يرفع عنهم الحيف الذي طالهم لعدة سنوات، خاصة وأنهم لمسوا حرصه الدائم على الاهتمام بالعنصر البشري وبظروف العمل والتحفيزات المادية والمعنوية.
