فضيحة اختلالات توقف دعم متضرري فيضانات القصر الكبير و10 آلاف مستفيد تحت المجهر
أثار التوقف المفاجئ لعملية صرف الدعم المالي المخصص للمتضررين من فيضانات القصر الكبير موجة من التساؤلات حول آليات تدبير هذا البرنامج ومدى نجاعة مساطر الاستفادة منه، خاصة بعد الإعلان عن رصد “اختلالات” في عدد من الملفات.
وبحسب معطيات متداولة، فإن نحو 10 آلاف شخص تمكنوا من الاستفادة من المساعدات، التي تعتمد مسطرة مبسطة تقوم على إرسال رسالة نصية إلى الرقم 1212 تتضمن رقم البطاقة الوطنية وتاريخ ازدياد رب الأسرة.
غير أن بساطة هذه الآلية، التي يفترض أن تسرع وصول الدعم، تبدو اليوم محل مساءلة بعدما تبين تسجيل طلبات غير مستحقة، من بينها حالات لأشخاص لا تربطهم بالأضرار سوى صلة عنوان السكن، فضلا عن رصد طلبات مكررة من الأسرة نفسها، بل وتجاوز عدد الطلبات إجمالي عدد الأسر المقيمة بالمدينة.
هذه المعطيات تطرح علامات استفهام حول آليات التحقق والمراقبة القبلية، وكيف تم تمرير هذا العدد من الملفات قبل اكتشاف الخلل، وما إذا كانت هناك مسؤوليات إدارية أو تقنية في تصميم وتنفيذ عملية التسجيل.
في المقابل، عبرت التنسيقية الوطنية للمطالبة بإعلان القصر الكبير مدينة منكوبة عن استيائها من استمرار تجميد صرف مبلغ 6 آلاف درهم منذ مطلع مارس 2026، رغم توصل عدد من الأسر بإشعارات تفيد قبول طلباتهم مبدئيا.
وترى التنسيقية أن معالجة الاختلالات لا ينبغي أن تكون مبررا لتعليق الدعم بشكل شامل، معتبرة أن المتضررين الحقيقيين يؤدون ثمن أخطاء لم يكونوا طرفا فيها.
وبين الحاجة إلى ضمان الشفافية ومنع الاستفادة غير المستحقة، وضرورة التعجيل بإنصاف الأسر المتضررة فعليا، يبقى السؤال مطروحا حول قدرة الجهات المعنية على تصحيح المسار بسرعة، دون الإضرار بثقة المواطنين في برامج الدعم العمومي أو تعميق معاناة المتضررين.
