تحرك ضريبي غير مسبوق لمكافحة تفريغ أصول الشركات المتعثرة
تشهد المديرية العامة للضرائب بالمغرب حملة رقابية واسعة ضد شركات يشتبه في استخدامها لواجهات صورية لتحويل أصولها قبل إعلان الإفلاس.
وتهدف هذه الحملة إلى حماية حقوق الدائنين والإدارة الضريبية ومنع تفريغ الشركات المتعثرة من ممتلكاتها.
فرق المراقبة المركزية والجهوية تعمل على تتبع انتقال الأصول بين الشركات المرتبطة ببعضها، خاصة عند استخدام طرق معروفة بـ”شركة العنقاء”، حيث يعاد إحياء نشاط الشركة في كيان جديد بعد تفريغها من أصولها. كما رصدت التحقيقات دور وسطاء ومكاتب محاسبة واستشارة قانونية لتسهيل هذه التحويلات، أحيانا بتقييم الأصول بأقل من قيمتها الحقيقية.
الحملة تشمل مراجعة الحسابات المالية للشركات التي أعلنت إفلاسها فجأة، خصوصًا المقاولات الصغرى والمتوسطة في مجالات توزيع الأجهزة الإلكترونية والمعدات المعلوماتية، بعد اكتشاف ممارسات محاسبية مشكوك فيها مثل تضخيم النفقات وتقليل الإيرادات لتقليل الضرائب المستحقة.
تهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز الشفافية، محاربة التهرب الضريبي، وضمان احترام القوانين الجبائية، بما يتوافق مع توصيات منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ويحد من استغلال الثغرات القانونية، خصوصًا في المناطق الحرة والأنشطة العابرة للحدود.
