مخابز بطنجة تقود أصحابها إلى القضاء.. خروقات صادمة داخل صراصير وصهريج “كازوال” تحت الأرض
أحالت السلطات المختصة بمدينة طنجة ملفات عدد من المخابز على القضاء، عقب ضبط مخالفات خطيرة تتعلق بشروط النظافة والسلامة الصحية داخل هذه المحلات، وذلك في إطار حملات المراقبة التي تستهدف المحلات المرتبطة بالمواد الغذائية.
وبحسب معطيات متطابقة، فقد مثل أرباب ومسيرو أربع مخابز أمام المحكمة خلال الأسبوع الماضي للاستماع إلى إفاداتهم بشأن المحاضر التي أنجزتها لجان المراقبة المشتركة، والتي جرت بحضور عناصر الشرطة القضائية.
ومن المرتقب أن تصدر في حقهم غرامات مالية وعقوبات محتملة، في سياق تشديد الرقابة على الأنشطة المرتبطة بصحة وسلامة المستهلكين.
وكشفت زيارات تفتيشية ميدانية عن مجموعة من الاختلالات داخل بعض المخابز، من بينها انتشار الحشرات كالصراصير والعناكب، وغياب شروط النظافة الأساسية، إضافة إلى عدم تجديد البطاقات الصحية الخاصة بالعاملين وانتهاء صلاحية شهادات محاربة الحشرات والقوارض.
كما رصدت لجان المراقبة وجود تجهيزات متآكلة ومعدات يعلوها الصدأ، فضلاً عن تهالك أجهزة التجميد ووجود رطوبة داخل بعض المرافق، إلى جانب عدم التزام العمال بارتداء اللباس الوقائي وأغطية الرأس أثناء مزاولة العمل.
ومن بين أخطر المخالفات التي تم تسجيلها العثور على صهريج عشوائي لتخزين مادة الكازوال تحت أرضية أحد المحلات، دون توفر شروط السلامة الضرورية أو وسائل الوقاية من الحرائق، ما يشكل خطرا حقيقيا قد يؤدي إلى حوادث حريق أو انفجار.
كما تبين أن أحد المحلات يزاول نشاط إنتاج الخبز والحلويات دون ترخيص مناسب، إذ تعود الرخصة التي يتوفر عليها إلى سنة 1994 وتخص نشاط “قاعة شاي”، وهو ما يعد خرقاً واضحاً للقوانين المنظمة للقطاع.
وتواصل لجان المراقبة حملاتها الميدانية لمتابعة جودة المواد الغذائية المعروضة في الأسواق ومراقبة الأسعار، خاصة خلال شهر رمضان الذي يعرف ارتفاعا كبيرا في الطلب على هذه المواد.
وقد أثارت هذه الإجراءات ردود فعل واسعة في أوساط المواطنين، الذين طالبوا بتكثيف حملات المراقبة وتشديد العقوبات على المخالفين، حماية لصحة المستهلك وضمانا لاحترام المعايير الصحية داخل المحلات الغذائية.
