هل تحول “الحي الآمن” إلى مسرح رعب؟.. سكان “ديار طنجة” يُفشلون محاولة اختطاف طفلة في اللحظات الأخيرة
في واقعة هزت هدوء أحد المجمعات السكنية بمدينة طنجة، عاش سكان “ديار طنجة” لحظات من الرعب، بعدما كادت طفلة صغيرة أن تقع ضحية محاولة اختطاف وُصفت بـ”الخطيرة”، لولا تدخل بطولي ويقظة استثنائية من طرف أحد الجيران.
وحسب معطيات حصلت عليها جريدة “9أبريل”، فإن المشتبه فيه، وهو شخص يحمل الجنسية التونسية في الأربعينيات من عمره، حاول استدراج طفلة تبلغ من العمر 11 سنة، كانت تقف أمام باب العمارة التي تقطن بها، مستعملا أسلوب الإغراء بالمال لاستمالتها.
غير أن المخطط لم يكتمل، بعدما أثار سلوك المعني بالأمر شكوك أحد السكان، الذي تدخل على الفور، مستنجدا بباقي الجيران، ليتم تطويق المشتبه فيه وشل حركته في عين المكان، قبل إشعار المصالح الأمنية التي حلت بسرعة قياسية واعتقلته واقتادته إلى مقر الشرطة.
الواقعة خلفت صدمة قوية لدى أسرة الطفلة، خصوصا والدها الذي لم يكن يتصور أن حيه، المعروف بالهدوء وروابط الجيرة المتينة، قد يشهد حادثا من هذا النوع، ما زاد من حدة القلق وسط الساكنة.
وأثارت الحادثة موجة استنكار واسعة بين سكان المجمع، خاصة أن الموقوف يقيم بدوره داخل نفس الحي، الأمر الذي عمق الشعور بعدم الاطمئنان، وأعاد طرح تساؤلات ملحة حول معايير الأمان داخل الفضاءات السكنية المغلقة.
ومن المرتقب أن تفتح المصالح الأمنية تحقيقا معمقا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لكشف كافة خيوط هذه القضية وتحديد المسؤوليات القانونية.
وتأتي هذه الواقعة في ظل تنامي حالة التوجس في صفوف المواطنين، تزامنا مع تداول شائعات حول اختطاف الأطفال، رغم تأكيدات رسمية سابقة تنفي وجود أي شبكات منظمة، وهو ما يضع المجتمع بين هاجس الخوف وضرورة اليقظة.
