متابعات

سويسرا.. وفد مغربي رفيع في قلب نقاشات الأمم المتحدة حول التحولات الكبرى في قطاع النقل العالمي المستدام والرقمنة

احتضنت مدينة جنيف السويسرية أشغال الدورة الثانية والتسعين للجنة النقل الداخلي التابعة للأمم المتحدة، في سياق دولي يتسم بتحولات متسارعة في قطاعي النقل واللوجستيك، ما يفرض مراجعة شاملة للنماذج التقليدية المعتمدة في تدبير سلاسل الإمداد والتنقل.

وأكدت أشغال الدورة أن مستقبل قطاع النقل يرتكز على ثلاث دعائم أساسية تتمثل في الرقمنة، والنجاعة، والاستدامة، حيث باتت الحلول التكنولوجية الحديثة عنصراً محورياً في رفع الأداء وتعزيز تنافسية المنظومات اللوجستية على المستوى العالمي.

كما برز ملف تسهيل العبور الحدودي كأولوية ملحّة خلال النقاشات، من خلال الدعوة إلى توحيد وتبسيط الإجراءات الجمركية، بما من شأنه تقليص زمن العبور وخفض التكاليف المرتبطة بالنقل الدولي، وتحسين انسيابية المبادلات التجارية.

وفي ما يتعلق بالسلامة الطرقية، شددت المداخلات على اعتماد مقاربة شمولية تقوم على “النظام الآمن”، الذي يدمج بين السائق والبنية التحتية والتكنولوجيا، بهدف تقليص حوادث السير وتعزيز سلامة مستعملي الطريق.

أما على المستوى البيئي، فقد فرضت التحديات المرتبطة بالتغير المناخي تسريع وتيرة الانتقال نحو نقل مستدام، عبر تقليص الانبعاثات الكربونية وتشجيع الحلول الطاقية النظيفة، دون التأثير على دينامية التجارة العالمية.

كما أكدت الدورة على أهمية تطوير منظومة النقل متعدد الوسائط، وتعزيز التكامل بين النقل الطرقي والسككي والبحري، بما يساهم في تحسين كفاءة سلاسل الإمداد الدولية.

وفي ما يخص القارة الإفريقية، برز توجه واضح نحو تقوية الشراكات الدولية، ونقل التكنولوجيا، ودعم وتأهيل البنيات التحتية، بما يضمن اندماجاً أكبر وأكثر فاعلية في الاقتصاد العالمي.

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى