متابعات

نادية فتاح من طنجة.. الصحة رافعة اقتصادية ووزراء المالية في قلب معادلة التنمية بإفريقيا

أكدت نادية فتاح، اليوم الأربعاء، أن قطاع الصحة لم يعد مجرد خدمة اجتماعية منفصلة، بل تحول إلى دعامة استراتيجية لضمان استقرار الاقتصادات وتحقيق التنمية المستدامة، مبرزة أن وزراء المالية أصبحوا فاعلين رئيسيين في هذا التحول من خلال تأمين تمويلات مبتكرة ومستدامة.

وجاءت هذه التصريحات خلال المنتدى رفيع المستوى حول التمويل المستدام للصحة في إفريقيا، المنعقد على هامش الدورة الـ58 لمؤتمر وزراء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية الأفارقة بمدينة طنجة، حيث شددت على أن هذا التوجه يعكس رؤية راسخة يتبناها المغرب في تعاطيه مع قضايا التنمية.

وأبرزت المسؤولة الحكومية أن المملكة، تحت قيادة محمد السادس، وضعت الرأسمال البشري في صلب اختياراتها التنموية، مع إعطاء أولوية خاصة لقطاع الصحة، وهو ما تُرجم إلى التزام مالي مستدام مكّن من تعميم التغطية الصحية الإجبارية لفائدة نحو 88 في المائة من المواطنين، أي أزيد من 32 مليون مستفيد.

وفي قراءتها لنتائج هذا التوجه، أكدت فتاح أن هذه الاستثمارات بدأت تعطي ثمارها، من خلال تحسين ولوج المواطنين إلى خدمات صحية أكثر جودة وقرباً، مدعومة ببنيات تحتية متطورة وانتشار أوسع للمؤسسات الصحية عبر مختلف جهات المملكة.

كما شددت على أن تعزيز السيادة الصحية يمر عبر بناء صناعة دوائية وطنية قوية، قادرة على ضمان الأمن الدوائي وتوسيع الولوج إلى الأدوية، مشيدة في هذا السياق بالدينامية التي يشهدها القطاع الصحي والنتائج الملموسة التي تتحقق على أرض الواقع.

وفي سياق متصل، دعت الوزيرة إلى تبني مقاربات تشاركية في إعداد السياسات الصحية، تقوم على النجاعة في اتخاذ القرار وسرعة التنفيذ، مؤكدة أن التمويل وحده لا يكفي، بل يجب دعمه بشراكات فعالة بين القطاعين العام والخاص لتسريع وتيرة الإصلاحات.

وخلصت فتاح إلى أن الصحة أصبحت اليوم بوصلة توجه النموذج التنموي للمغرب، كما تشكل رهانا مشتركا لدول القارة الإفريقية، ما يستدعي تعزيز التعاون وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات الصحية وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

من جهتهم، أكد خبراء ومسؤولون مشاركون ضمن لجنة إفريقيا أن تحقيق هذا الهدف يمر عبر الابتكار في آليات التمويل وتوسيع نطاق الشراكات، داعين إلى تعبئة موارد إضافية لضمان خدمات صحية منصفة وشاملة لمواطني القارة.

ويُذكر أن هذا المؤتمر، المنظم هذه السنة بمدينة طنجة، ينعقد تحت شعار “النمو من خلال الابتكار.. تسخير البيانات والتكنولوجيات المتقدمة لتحقيق التحول الاقتصادي في إفريقيا”، ويشكل منصة قارية لمناقشة سبل تسريع التنمية عبر التكنولوجيا والبيانات.

 

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى