حوادث

مهمة تصفية مقابل المال.. تسجيلات صادمة تكشف مخطط اغتيال شاهد فضح “نفق الحشيش” بسبتة

في تطور خطير يكشف الوجه الأكثر قتامة لعالم التهريب، دخلت شبكات المخدرات المرتبطة بأنفاق سبتة مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعدما تحوّلت التهديدات إلى مخطط اغتيال فعلي يستهدف “شاهدا مفاتيحيا” فضح أسرار أول نفق للحشيش بالمنطقة.

القصة بدأت حين أدلى هذا الشخص بشهادة حاسمة أمام القضاء الإسباني، كاشفا تفاصيل دقيقة عن شبكة التهريب، لكن ما لم يكن في الحسبان، أن تتحول تلك الشهادة إلى حكم بالإعدام غير المعلن، بعدما تم تداول تصريحاته على نطاق واسع، لتصل هويته إلى أوساط مافيات المخدرات.

التحقيقات الأمنية لم تترك مجالا للشك، تسجيلات سرية التقطتها الأجهزة المختصة مطلع 2026 كشفت بوضوح نية التصفية، حيث دار الحديث بشكل مباشر عن “مهمة” مقابل المال، مع البحث عن شخص مستعد لتنفيذ العملية.

العبارات كانت حاسمة، والخطة بدت جاهزة: تمويل، رجال، وهدف محدد “كل عناصر جريمة اغتيال مكتملة الأركان”.

هذا التصعيد الدموي يأتي امتدادا لزلزال أمني فجرته عملية “Hades” سنة 2025، والتي عرّت واحدة من أخطر شبكات التهريب بين المغرب وسبتة، عبر أنفاق سرية مخصصة لنقل كميات ضخمة من الحشيش نحو أوروبا.

التحقيقات حينها كشفت عن بنية تنظيمية معقدة، أقرب إلى “شركة إجرامية”، حيث تتوزع الأدوار بدقة: من النقل والتخزين، إلى الحراسة والمراقبة، وصولاً إلى عناصر متخصصة في رصد تحركات الأمن.

الوثائق الأمنية تؤكد أن الشبكة تضم عشرات العناصر، تعمل وفق نظام هرمي صارم، وتحركات محسوبة بدقة لتفادي السقوط، سيارات، مستودعات سرية، نقاط مراقب، كل شيء يوظف لضمان استمرار هذا النشاط المربح.

وفي مشاهد توثقها التحقيقات، تتحرك شحنات الحشيش في شكل “قوافل خفية”، محروسة بعناية، في عمليات تعكس مستوى عاليا من الاحتراف والتنظيم.

الأرقام تكشف حجم الرهان: أكثر من 510 كيلوغرامات من الحشيش حجزت في عملية واحدة فقط، بقيمة تصل إلى ملايين اليوروهات في السوق السوداء.

أرباح ضخمة تفسر لماذا لم تعد هذه الشبكات تتردد في اللجوء إلى أخطر الأساليب، بما فيها الاغتيال، لإسكات كل من يهدد مصالحها.

في ظل هذه المعطيات، يبدو أن حرب الظل بين الأجهزة الأمنية ومافيات التهريب دخلت مرحلة جديدة عنوانها الأبرز “المال الكثير، والخطر الأكبر”.

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى