من السرية إلى التكريم.. مغربية تتسلم 440 ألف يورو بعد إسقاط أخطر إرهابي في أوروبا
في تطور مثير يعيد إلى الواجهة كواليس واحدة من أخطر العمليات الأمنية في أوروبا، كشفت تقارير فرنسية أن امرأة غامضة تلقب بـ“سونيا” حصلت أخيرا على مكافأة مالية ضخمة بلغت 440 ألف يورو، نظير دورها الحاسم في إسقاط أحد أبرز وجوه الإرهاب في القارة.
ووفق ما أوردته صحيفة Le Parisien، فقد جرى تحويل المبلغ بشكل سري وتحت إشراف مباشر من الدولة الفرنسية، إلى حسابات مؤمنة، في خطوة تهدف إلى حماية هوية “سونيا”، التي تعيش منذ سنوات طويلة تحت غطاء “شاهدة محمية” بهوية جديدة.
القصة تعود إلى نونبر 2015، حين قلبت هذه المرأة المجهولة موازين المعركة ضد الإرهاب، بعدما كشفت للسلطات موقع اختباء الإرهابي المغربي Abdelhamid Abaaoud داخل ضاحية Aubervilliers شمال باريس.
معلومة واحدة كانت كافية لإطلاق عملية أمنية خاطفة انتهت بتصفيته وإحباط مخططات دموية كانت تستهدف فرنسا وبلجيكا.
ولم يتوقف التقدير عند هذا الحد، إذ قررت السلطات الفرنسية إعفاء هذه المكافأة من الضرائب، في اعتراف رسمي بحجم المخاطر التي واجهتها “سونيا”، التي دفعت ثمنا باهظا من حياتها الشخصية مقابل إنقاذ أرواح لا تحصى.
ومن خلال محاميتها، خرج صوت “البطلة الخفية” أخيرا بكلمات مؤثرة: “لقد أعادوا لي جزءاً من حياتي”، مؤكدة أن ما قامت به لم يكن سوى واجب إنساني في مواجهة آلة التطرف.
هكذا، وبعد سنوات من الصمت، تكشف هذه القصة جانبا خفيا من الحرب على الإرهاب، حيث لا تكتب البطولات دائما في العلن، بل تصنع أحيانا في الظل… بأسماء مستعارة وتضحيات لا تُقدّر بثمن.
