ثقة ملكية في كفاءة علمية.. نبذة عن “اليزيد الراضي” الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى
تم تعيين اليزيد الراضي، من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمينا عاما للمجلس العلمي الأعلى، في خطوة تعكس الثقة في كفاءاته العلمية وخبرته المتراكمة في مجالات التعليم الجامعي والتأطير الديني والبحث في الدراسات العربية والإسلامية.
ويعد الراضي من الأسماء البارزة في الحقل الأكاديمي، حيث شغل منصب أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير لسنوات طويلة، انخرط خلالها في التدريس الجامعي والبحث العلمي، مساهما في تكوين أجيال من الطلبة والباحثين.
كما راكم تجربة مهمة في العمل الديني المؤسساتي، إذ ترأس المجلس العلمي المحلي بمدينة تارودانت خلال الفترة الممتدة ما بين 2004 و2023، قبل أن يتم تعيينه سنة 2023 رئيسا للمجلس العلمي الجهوي لجهة سوس ماسة، حيث أشرف على تأطير الشأن الديني وتعزيز الإشعاع العلمي بالمنطقة.
وعلى المستوى الأكاديمي، حصل الراضي على باكالوريا التعليم الأصيل سنة 1970، ثم الإجازة في الدراسات العربية والإجازة في العلوم القانونية سنة 1973، قبل أن ينال شهادة الماجستير في الأدب العربي سنة 1990، ودكتوراه في التخصص ذاته سنة 2002.
وتلقى تكوينه العلمي الأول في المدارس العتيقة بمنطقة سوس، حيث درس عددا من المتون العلمية في النحو والفقه واللغة، من بينها “الأجرومية” و”ألفية ابن مالك” و”المرشد المعين” و”الرسالة” و”الفرائض”، كما حفظ القرآن الكريم برواية ورش على يد والده وعدد من شيوخ المنطقة.
وبدأ مساره المهني أستاذاً بثانوية المختار السوسي بطاطا ما بين سنتي 1973 و1974، ثم بثانوية محمد الخامس للتعليم الأصيل بتارودانت من 1974 إلى 1985، قبل أن يلتحق سنة 1987 بكلية الآداب بأكادير، حيث واصل مهامه إلى غاية سنة 2016.
ويملك الراضي خبرة طويلة في مجالات التدريس الجامعي والتأصيل العلمي والتأطير الديني، إلى جانب إشرافه على العمل العلمي داخل المجالس العلمية، ومشاركته في عدد من الندوات والمحاضرات الفكرية.
كما ساهم في إغناء المكتبة العلمية بعدد من المؤلفات والدراسات، من بينها “شعر داود الرسموكي” (جمع وتحقيق ودراسة)، و”الفوائد الجمة في إسناد علوم الأمة لأبي زيد التمنارتي” (تحقيق)، و”شرح الجوهر المكنون في الثلاثة فنون للعباسي” (تحقيق)، وكتاب “الخلافة الراشدة والأيدي الخفية” بالاشتراك، إضافة إلى “زكاة رواتب الموظفين وأصحاب المهن الحرة”، و”شعر الجشتيميين” في أربعة أجزاء، و”في رحاب فاتحة الكتاب”.
وتشمل أعماله الأخرى قيد الطبع تحقيق “وفيات الهلالي”، وثلاث رسائل فقهية تتناول قضايا معاصرة، فضلاً عن مخطوطات علمية من بينها “بناء القصر في أحكام القصر” و”أبو زيد التمنارتي وشعره”، إلى جانب ديوان شعري يضم أكثر من 15 ألف بيت، ما يعكس غزارة إنتاجه وتنوع اهتماماته العلمية.
