تفكيك شبكات إجرامية لتهريب البشر والمخدرات بين المغرب وإسبانيا
في عملية أمنية دقيقة كشفت عن تشابك خطير في أنشطة الجريمة العابرة للحدود، تمكنت السلطات الإسبانية من تفكيك شبكتين إجراميتين تنشطان في تهريب البشر والمخدرات بين السواحل المغربية وجنوب إسبانيا، وذلك وفق ما أوردته صحيفة “إيل باييس”.
وأسفرت هذه العملية، التي جرت بتنسيق مع أجهزة أوروبية من بينها “يوروبول” ومصالح أمنية فرنسية، عن توقيف 24 شخصاً يُشتبه في تورطهم ضمن بنية إجرامية معقدة، تعتمد على زوارق سريعة لتنفيذ عملياتها عبر البحر.
وأظهرت التحقيقات أن الشبكتين لم تكونا تعملان بشكل منفصل، بل ضمن منظومة واحدة تتقاسم الموارد اللوجستية، من وسائل النقل إلى شبكات الدعم، ما مكّنهما من توسيع نشاطهما وتجاوز الرقابة الأمنية لفترة من الزمن.
ووجّهت إلى الموقوفين تهم ثقيلة تشمل تنظيم وتسهيل الهجرة غير النظامية، والاتجار في المخدرات، إضافة إلى جرائم مرتبطة بالتزوير والسرقة والانتماء إلى تنظيم إجرامي. وقد تقرر إيداع 14 منهم رهن الاعتقال الاحتياطي، فيما تم حجز 23 زورقاً كانت تُستخدم في هذه العمليات.
وتعود خيوط هذه القضية إلى أواخر سنة 2024، حين تم اعتراض قارب قبالة سواحل ألميريا كان يقل 24 شخصاً، وهو الحادث الذي شكل نقطة انطلاق لتحقيقات معمقة قادت إلى تفكيك الشبكة، وكشفت عن وجود بنية داعمة تشمل ورشات لإصلاح القوارب ومخابئ لتخزين المواد المحظورة.
هذه العملية تعكس تصاعد التنسيق الأمني الأوروبي في مواجهة شبكات التهريب، وتسلط الضوء على تطور أساليب الجريمة المنظمة في منطقة غرب البحر الأبيض المتوسط
