متابعات

نقاش بطنجة حول المجموعات الصحية الترابية بين طموح الإصلاح وإكراهات الواقع

ناقش عدد من المختصين والفاعلين في المجال الصحي، خلال ندوة احتضنتها مدينة طنجة، تجربة المجموعات الصحية الترابية في المغرب، باعتبارها إحدى ركائز إصلاح المنظومة الصحية.

وشكل هذا اللقاء فرصة لتقييم ما تحقق إلى حدود الآن، واستعراض التحديات التي ما تزال تواجه تعميم هذه التجربة على مختلف جهات المملكة.

وأكد المشاركون أن نجاح هذا الورش يتطلب تحديداً دقيقاً لاختصاصات ومسؤوليات مختلف المتدخلين، سواء على المستوى الجهوي أو المركزي، لتفادي أي تداخل في الأدوار.

واعتبر متدخلون أن هذه المجموعات تمثل خطوة نحو اعتماد نظام صحي أكثر قربا من المواطنين، من خلال نقل جزء من صلاحيات التدبير إلى الجهات، بما يسمح بالاستجابة لحاجيات كل منطقة بشكل أفضل.

غير أن هذا التوجه، حسب المتدخلين، يظل رهينا بتوفير شروط أساسية، من بينها توزيع عادل للموارد، وتعزيز اللامركزية في اتخاذ القرار، وتحقيق الإنصاف بين الجهات.

كما أشار المشاركون إلى مجموعة من التحديات التي تعيق هذا الإصلاح، أبرزها نقص الموارد البشرية والمالية، والحاجة إلى تطوير التجهيزات الطبية، إضافة إلى ضرورة تحسين الحكامة وتوضيح العلاقة بين الإدارة المركزية والجهات.

وفي المقابل، تم التنويه بالمجهودات المبذولة في تطوير البنيات التحتية الصحية، خاصة مع التوجه نحو توفير مستشفيات جامعية في مختلف الجهات، إلى جانب الرفع من ميزانية القطاع، مع التأكيد على أهمية مواصلة هذا المسار لتحسين جودة الخدمات الصحية.

وأكد المتدخلون في ختام الندوة أن إنجاح تجربة المجموعات الصحية الترابية يتطلب تضافر جهود جميع الأطراف، من مؤسسات الدولة إلى المجتمع المدني، لضمان نظام صحي أكثر فعالية وعدالة لفائدة المواطنين.

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى