عرس فني بطنجة يجمع أجيال الغيوان ويحتفي بالذاكرة الموسيقية المغربية
شهد مسرح محمد الحداد بمدينة طنجة، مساء السبت 18 أبريل، أمسية فنية متميزة نظمتها “جمعية مجموعة نوارس للتربية والثقافة والتنمية”، في إطار برنامجها الثقافي السنوي، تحت شعار: “من روح الغيوان إلى شباب اليوم… مسار يتجدد”، في احتفاء صريح بالفن المغربي الأصيل واستمراريته بين الأجيال.
وقد افتتحت فعاليات هذا العرس الفني بالوقوف لتحية العلم وأداء النشيد الوطني، قبل أن تلقى الكلمة الافتتاحية للجمعية، في أجواء طبعتها الجدية والتنظيم المحكم، وتقديم فقرات الحفل من طرف الدكتور أحمد الزياني.
وحظي هذا الحدث بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل قطاع الثقافة، إلى جانب مساهمة مقاطعة بني مكادة التي وفرت فضاء مسرح الحداد لاحتضان هذه التظاهرة الفنية، تأكيدا على دور الثقافة في تعزيز القيم المجتمعية والتنمية.
وعرف البرنامج الفني مشاركة فرق موسيقية متنوعة، قدّمت لوحات فنية مزجت بين الأصالة والتجديد، حيث استهلت الأمسية فرقة المعلم سعيد لحلاوة من طنجة بإيقاعات كناوية أصيلة أضفت طابعاً روحياً خاصاً على الحفل.
كما قدمت “مجموعة نوارس” فقرات من ألبومها الجديد، إلى جانب إعادة إحياء روائع مجموعة “جيل جيلالة”، في رحلة فنية أعادت الجمهور إلى ذاكرة الأغنية المغربية الملتزمة.
ومن جهتها، أبدعت “مجموعة غيوان اليوم” القادمة من تطوان في أداء أعمال مستوحاة من تراث “ناس الغيوان”، مع الحفاظ على الروح الأصلية لهذا اللون الموسيقي الذي بصم الوجدان المغربي لعقود.
وكانت مشاركة الفنان والعازف محمد بولعيش من أبرز لحظات الأمسية، حيث حظي بتكريم خاص وإشادة واسعة من طرف المنظمين، تقديرا لمساره الفني وإسهاماته في تطوير الفن الغيواني.
وفي ختام الحفل، وجهت جمعية مجموعة نوارس شكرها لكل الفاعلين والداعمين، من فنانين ومثقفين ومسؤولين، إضافة إلى الأطر التقنية والإدارية التي ساهمت في إنجاح هذا الحدث، مؤكدة أن هذه الأمسية شكلت لحظة فنية استثنائية جمعت بين الأصالة والتجديد وروح الوفاء للتراث المغربي.











