متابعات

عقود الشركات تشعل التوتر بين المحامين والموثقين

عاد الجدل حول مشروع قانون المحاماة إلى الواجهة، بعد أن أثارت بعض مقتضياته قلق مهنيين ومقاولات، بسبب ما اعتُبر توجهاً نحو منح المحامين اختصاصات حصرية في مجال الشركات.

اذ لم يعد يقتصر النقاش الدائر حول مشروع قانون المحاماة على المحامين فقط، بل امتد ليشمل فئات مهنية أخرى ترى في بعض بنوده تأثيراً مباشراً على توازن المهن المرتبطة بالمعاملات القانونية.

ومن بين أبرز النقاط المثيرة للجدل، التنصيص على منح المحامين وحدهم حق تحرير عقود إنشاء الشركات والتعديلات التي تطرأ عليها، إلى جانب مواكبة أشغال الجموع العامة، وهو ما أثار تحفظات خاصة لدى الموثقين.

وفي هذا الإطار، يرى مهنيون أن هذا التوجه قد يؤدي إلى تقليص دور باقي المتدخلين في مجال قانون الشركات، الذي ظل لسنوات مجالاً مشتركاً بين عدة تخصصات، من بينها التوثيق والمحاسبة والاستشارة القانونية.

كما يُخشى أن ينعكس هذا التغيير على المقاولات، من خلال الحد من حرية اختيار المستشارين القانونيين، واحتمال ارتفاع تكاليف الخدمات المرتبطة بإحداث الشركات وتدبيرها.

في المقابل، يحذر متابعون من أن تركيز هذه الصلاحيات في جهة واحدة قد يؤثر على التوازن المهني، وعلى منظومة الأمن القانوني التي تعتمد على تعدد المتدخلين وتكامل أدوارهم.

ويطرح هذا النقاش تساؤلات أوسع حول مستقبل تنظيم المهن القانونية بالمغرب، بين خيار توسيع الاختصاصات أو الحفاظ على التوازن القائم، بما يخدم مصلحة المقاولة والاقتصاد الوطني.

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى