بعد سنوات من الخدمة.. فرنسا ترحل عاملا مغربيا لدى عائلة اليميني “جان ماري لوبان”
في مفارقة لافتة تطرح أكثر من علامة استفهام، كشفت صحيفة “لوباريزيان” عن ترحيل السلطات الفرنسية لمواطن مغربي كان يشتغل بستانيا لدى عائلة جان ماري لوبان، مؤسس التيار اليميني المتطرف الذي طالما تبنى خطابا متشددا تجاه المهاجرين.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المعني بالأمر، البالغ من العمر 32 سنة، ظل مقيما بفرنسا منذ سنة 2017 في وضعية غير قانونية، قبل أن تتحرك السلطات لتفعيل قرار ترحيله، الذي نُفذ بشكل سريع، حيث جرى نقله من مركز الاحتجاز الإداري إلى المطار تحت حراسة أمنية، ليتم ترحيله إلى المغرب.
غير أن ما يثير الجدل في هذه القضية ليس فقط تطبيق القانون، بل السياق الذي جرى فيه، خاصة وأن الأمر يتعلق بعامل بسيط اشتغل لسنوات داخل محيط عائلة سياسية ارتبط اسمها بمواقف متشددة من الهجرة.
وهو ما يفتح باب التساؤل حول طبيعة العلاقة التي كانت تربط الأسرة بالعامل، ومدى استفادتها من خدماته رغم وضعيته غير القانونية.
وفي تطور يعكس هذا التناقض، أقدمت أرملة لوبان على زيارة مركز الاحتجاز في نانتير للاطلاع على وضعه، معبرة عن نيتها الطعن في قرار الترحيل.
خطوة تقرأ من زاويتين: إنسانية من جهة، لكنها من جهة أخرى تطرح إشكالية الازدواجية بين الخطاب السياسي والممارسة الواقعية داخل بعض الأوساط المرتبطة باليمين المتطرف.
القضية، في عمقها، تعيد النقاش حول كيفية تعامل الدول الأوروبية مع المهاجرين غير النظاميين، بين صرامة القانون من جهة، واستغلال اليد العاملة الهشة من جهة أخرى، في مشهد يبدو فيه العامل الأجنبي الحلقة الأضعف دائماً.
