بعد استقالته من جماعة طنجة.. الغرابي يعيد تشكيل المشهد السياسي بدعم قوي من رجال الأعمال ومهنيي النقل
قدم المستشار الجماعي بجماعة طنجة، والرئيس السابق لمقاطعة السواني، أحمد الغرابي، استقالته الرسمية من مهامه داخل المجلس الجماعي، صباح اليوم، في خطوة تحمل دلالات سياسية بارزة على مستوى المشهد المحلي.
وحسب مصادر من داخل الجماعة، فقد تم رفض الاستقالة بسبب تقادم تاريخ التصديق عليها، غير أن هذا الإجراء يعد شكليا، إذ يُرتقب تحيينها في غضون ساعات قليلة فقط.
وتأتي هذه الاستقالة في سياق يتسم بحركية سياسية متسارعة، مع اقتراب نهاية الولاية الانتدابية الحالية، وما يرافقها من إعادة ترتيب للأوراق داخل عدد من الجماعات الترابية الكبرى، وعلى رأسها مدينة طنجة، التي تظل إحدى أبرز مراكز الثقل السياسي والاقتصادي بالمملكة.
ويعرف الغرابي داخل الأوساط المحلية كأحد الوجوه السياسية التي راكمت سمعة طيبة بفضل كفاءته وحسن سيرته في تدبير الشأن العام، كما يشغل في الوقت نفسه منصب رئيس الجامعة الوطنية للنقل المتعدد الوسائط، ما يمنحه امتدادا مهنيا وتنظيميا يتجاوز المجال السياسي الصرف.
ويعد الغرابي من الأسماء التي سجلت حضورا لافتا في تدبير الشأن المحلي، حيث سبق أن خاض غمار الانتخابات الجماعية ليوم 8 شتنبر 2021 باسم حزب العدالة والتنمية، قبل أن يغادره لاحقًا في أعقاب التحولات التي شهدها الحزب إثر نتائجه الانتخابية المتراجعة.
وفي هذا السياق، تشير معطيات متداولة إلى اقتراب الغرابي من الالتحاق بحزب الاستقلال، في خطوة يرتقب الإعلان عنها خلال الأيام القليلة المقبلة، ما قد يعزز صفوف “حزب الميزان” بأسماء ذات تجربة تدبيرية ورصيد انتخابي محلي.
كما يرتقب أن ترافق هذه الخطوة تحركات موازية لعدد من كبار رجال الأعمال ومهنيي قطاع النقل، الذين قد يتجهون بدورهم نحو الوجهة السياسية نفسها، وهو ما من شأنه أن يمنح الغرابي وزنا انتخابيا وتنظيميا إضافيا، ويجعله رقما صعبا في أي استحقاقات مقبلة.
