4 أطنان من الحشيش في قبضة الأمن بعد مطاردة هوليودية في البحر
في عملية أمنية نوعية جديدة تعكس تصاعد الضغط على شبكات التهريب الدولي، تمكنت عناصر الحرس المدني الإسباني من حجز نحو 4.000 كيلوغرام من الحشيش وتوقيف أربعة أشخاص، عقب مطاردة بحرية مثيرة في المياه القريبة من سواحل إقليم هويلفا جنوب إسبانيا.
ووفق مصادر إعلامية إسبانية، فقد جرت العملية على بعد حوالي 42 ميلاً بحرياً من منطقة بونتا أومبريا، خلال دورية روتينية لمراقبة أنشطة تهريب المخدرات في عرض البحر.
وخلال هذه المهمة، رصدت الوحدات البحرية زورقا شبه صلب يفتقر إلى أنظمة الملاحة المعتادة، وهو ما أثار شكوك العناصر الأمنية ودفعها إلى الاقتراب من أجل التحقق من هويته ونشاطه.
وبمجرد محاولة اعتراضه، تبين أن الزورق مزود بأربعة محركات سريعة وكان محملا برزم ضخمة من مخدر الحشيش، ما أكد الطابع الإجرامي للمهمة التي كان يقوم بها.
عند اكتشافهم وجود قوات الحرس المدني، شرع طاقم الزورق في الفرار بسرعة، رافضين الامتثال لأوامر التوقف، ما أدى إلى مطاردة بحرية استُخدمت خلالها مناورات خطيرة في محاولة للهرب، مع رمي جزء من الحمولة في البحر لتخفيف الوزن وإبطاء عملية الملاحقة.
ورغم هذه المناورات، تمكنت عناصر الحرس المدني في نهاية المطاف من السيطرة على الزورق وإيقافه، حيث جرى توقيف أربعة أشخاص كانوا على متنه.
وأسفرت عملية التفتيش عن حجز 100 رزمة من الحشيش بلغ وزنها الإجمالي حوالي أربعة أطنان، في واحدة من أبرز الضربات الأمنية ضد شبكات التهريب خلال الفترة الأخيرة بالمنطقة.
وقد تم إحالة الموقوفين على أنظار المحكمة الوطنية الإسبانية، التي قررت إيداعهم السجن الاحتياطي في انتظار استكمال التحقيقات.
وتندرج هذه العملية في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها قوات الأمن الإسبانية، وعلى رأسها الحرس المدني، لمكافحة شبكات تهريب المخدرات النشطة عبر السواحل الجنوبية، خاصة في مناطق مضيق جبل طارق وسواحل الأندلس، حيث تشهد هذه الطرق البحرية نشاطاً مكثفاً لشبكات الجريمة المنظمة.

