أكثر من 153%.. الاكتظاظ يواصل الضغط على السجون المغربية
كشف تقرير حديث حول أوضاع السجون بالمغرب أن نسبة الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية بلغت 153 في المائة خلال سنة 2025، مقابل 161 في المائة سنة 2024، في تراجع طفيف يعكس استمرار الضغط الكبير على السجون رغم بعض الإجراءات المتخذة للتخفيف من الأزمة.
وبحسب المعطيات الواردة، فإن الطاقة الاستيعابية للسجون تصل إلى حوالي 64 ألف سرير، بينما يفوق عدد النزلاء هذه القدرة بكثير، ما يضع البنيات التحتية تحت ضغط متواصل.
وساهم العفو الملكي بشكل كبير في تقليص نسبة الاكتظاظ، بعدما استفاد منه أكثر من 24 ألف شخص خلال سنة واحدة، بينهم آلاف المعتقلين شملهم عفو استثنائي خلال يوليوز 2025، إضافة إلى مستفيدين آخرين بمناسبات دينية ووطنية.
وفي المقابل، بدأت العقوبات البديلة تشق طريقها داخل المنظومة القضائية بعد دخول القانون المتعلق بها حيز التنفيذ، حيث تم تسجيل أزيد من ألف حكم بالعقوبات البديلة خلال الأشهر الأولى، ما ساهم في الإفراج عن مئات المعتقلين، رغم أن تأثير هذه الخطوة ما يزال محدودا مقارنة بحجم الاكتظاظ.
كما أشار التقرير إلى تحسن نسبي في الخدمات الصحية داخل السجون، من خلال اعتماد الملف الطبي الإلكتروني والتطبيب عن بعد، إلى جانب إطلاق برامج للتكوين والتأهيل استفاد منها آلاف النزلاء في مجالات مختلفة بهدف تسهيل إعادة إدماجهم داخل المجتمع.
وعلى المستوى الأمني، سجلت المؤسسات السجنية عدم تسجيل أي حالة فرار للسنة الثانية على التوالي، بفضل تعزيز المراقبة بالكاميرات وتشديد إجراءات التصنيف الأمني للنزلاء.
ورغم توظيف أطر جديدة وارتفاع عدد موظفي القطاع، فإن ارتفاع أعداد السجناء ما يزال يفرض تحديات كبيرة على العاملين داخل المؤسسات السجنية.
ويخلص التقرير إلى أن الإصلاحات الجارية داخل قطاع السجون حققت بعض النتائج الإيجابية، غير أن مشكل الاكتظاظ ما يزال من أبرز التحديات التي تحتاج إلى حلول أعمق وأكثر استدامة.
