بعد إحراق 14 شاحنة مغربية.. قلق متزايد وسط مهنيي النقل الدولي
تتواصل حالة القلق في صفوف مهنيي النقل الدولي بالمغرب، بعد الهجمات التي استهدفت شاحنات مغربية في مالي، وسط حديث عن خسائر مادية كبيرة وسائقين ما زالوا عالقين بعدد من الدول الإفريقية.
وقال الهاشمي الشرقي، الكاتب العام لاتحاد عام لمهنيي النقل الوطني بالمغرب، إن الوضع الأمني عرف تصعيدا خطيرا خلال الأيام الأخيرة، بعدما تعرضت عدة شاحنات لهجمات متكررة انتهت بإحراق عدد منها، موضحا أن الحصيلة الحالية تشمل احتراق 19 شاحنة، بينها 14 شاحنة مغربية.
وأكد الشرقي أن السائقين المغاربة لم يتم تسجيل أي وفيات في صفوفهم، نافيا الأخبار المتداولة على بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن سقوط ضحايا مغاربة، مشيرا إلى أن الاتحاد يتابع التطورات بشكل مباشر ويتحقق من المعطيات قبل نشرها.
وأوضح المتحدث أن عددا من السائقين ما زالوا عالقين في مالي وبوركينا فاسو وكوت ديفوار، إضافة إلى مناطق حدودية مع موريتانيا، في ظل استمرار التوتر الأمني وصعوبة التنقل عبر بعض الطرق.
وأشار إلى أن السلطات المغربية سبق أن تدخلت لتأمين خروج حوالي 170 شاحنة بشكل آمن، مطالبا بمزيد من التدخلات لتأمين عودة باقي السائقين والشاحنات العالقة، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى.
كما دعا مهنيي النقل إلى تجنب التوجه نحو مالي في الوقت الحالي إلى حين تحسن الأوضاع الأمنية، مؤكدا أن بعض السائقين تعرضوا لهجمات أثناء محاولتهم إكمال رحلاتهم التجارية والعودة إلى المغرب.
وأضاف أن بعض السائقين السنغاليين ساعدوا مغاربة على مغادرة مناطق الخطر، بعد تعرض شاحناتهم لاعتراضات متكررة قبل إحراقها.
وفي حديثه عن خلفيات هذه الاعتداءات، اعتبر الشرقي أن الشاحنات المغربية أصبحت مستهدفة بسبب تنامي الحضور التجاري للمغرب داخل إفريقيا، خاصة عبر معبر الكركرات، مشيرا إلى أن نحو 1700 شاحنة مغربية تعبر شهريا نحو دول إفريقية محملة بالخضر والفواكه والسلع المختلفة.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن شركات التأمين لا تغطي عادة الأضرار الناتجة عن الحروب والأوضاع الأمنية، داعيا إلى تعويض المهنيين المتضررين والتخفيف من الخسائر التي تكبدوها.
